معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٧٦ - (باب الهمزة و الذال و ما معهما فى الثلاثى
فالأذُن معروفة مؤنّثة. و يقال لذى الأُذُنِ [١] آذَنُ، و لذات الأُذُن أَذْنَاء.
أنشد سلمة عن الفرّاء:
مثل النَّعامة كانت و هى سالمةٌ * * * أذْنَاءَ حتَّى زهاها الحَيْنُ و الجُنُنُ
[٢]
أراد الجُنون.
جاءت لتَشرِىَ قَرْناً أو تعوِّضَه * * * و الدَّهرُ فيه رَبَاحُ البيع وَ الغبَنُ [٣]
فقيل أُذْناكِ ظُلْمٌ ثمت اصْطُلِمتْ * * * إلى الصِّماخِ فلا قَرْنٌ و لا أُذُنُ
و يقال للرجل السامعِ مِن كلِّ أحدٍ أُذُنٌ. قال اللّٰه تعالى: وَ مِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ. و الأذُن عُروة الكوز، و هذا مستعار و الأَذَنُ الاستماع، و قيل أَذَنٌ لأنه بالأُذُن يكون. و ممّا جاء مجازاً و استعارة
الحديث: «ما أذِنَ اللّٰهُ تعالى لشئٍ كأَذَنِهِ لنبىٍّ يتغنَّى بالقُرآن»
. و قال عدىُّ بنُ زيدٍ:
أيُّها القَلْبُ تَعَلَّلْ بِدَدَنْ * * * إنَّ هَمِّى فى سمَاع و أَذَنْ
و قال أيضا:
و سماعٍ بأذَنُ الشَّيخُ لهُ * * * و حديثٍ مِثْلِ مَاذِىٍّ مُشارِ [٤]
[١] أى الأذن الطويلة العظيمة.
[٢] الأبيات الثلاثة فى اللسان (١٦: ٢٤٩).
[٣] فى الأصل:
«... رباح العين ...»
، صلوبه من اللسان.
[٤] الماذى: العسل الأبيض. و المشار: المجتنى. و البيت فى اللسان (٦: ١٠٣/ ١٦:
١٤٨) برواية:
«فى سماع ...»
. و قبله:
و ملاه قد تلهبت بها * * * و قصرت اليوم فى بيت عذارى