معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٨ - باب الثلاثى الذى أوّله الهمزة
قال ابن دريد: تأبَّط سيفه إذا تقلّده؛ لأنه يصير تحت إبطه. و كلُّ شئ تقلّدته فى موضع السيف فقد تأبّطته. قال الهذلىّ [١]:
شرِبت بجَمِّه و صدَرْتُ عنه * * * و أبيض صارم ذَكَرٌ إباطى
قال قوم: قوله إباطى، أى هو ناحيةَ إبطى. و قال آخرون: هو إباطىٌّ نسَبَهُ إِلى إبطه ثم خفّفه. و الاستعارة: الإبط من الرمل، و هو أن ينقطع معظمُه و يبقى منه شئٌ رقيقٌ منبسط متَّصل بالجَدَد، فمنقطع معظمه الإِبط؛ و الجمع الآباط. قال ذو الرمَّة:
و حَوْمانةٍ ورقاءَ يجرى سَرابُها * * * بمنسحَّةِ الآباط حُدْبٍ ظهورُها [٢]
أبق
الهمزة و الباء و القاف يدلُّ على إِباق العبد، و التشدُّد فى الأمر. أَبَق العبد يأبِق أَبْقاً و أَبَقاً [٣] قال الرَّاجز:
أَمسِكْ بنيكَ عمرُو إنِّى آبقُ * * * بَرقٌ على أَرضِ السَّعالِى آلقُ [٤]
و يقال عبدٌ أَبُوقٌ و أَبَّاق. قال أبو زيد: تأبَّقَ الرجل استتر.
قال الأعشى:
[١] هو المتنخل الهذلى، كما فى الجمهرة (٣: ٢٠٧) و اللسان (٩: ١٢١/ ١١: ٢٩) و القسم الثانى من مجموع أشعار الهذليين ص ٨٩.
[٢] الورقاء: الغبراء تضرب إلى السواد، كما فى شرح ديوان ذى الرمة ص ٣٠٩. و فى الأصل:
«زرقاء» تحريف. و المنسحة: التى تنسح آباطها و تعرق.
[٣] فى اللسان: «أبقا و إباقا». و ضبط ضبط قلم بضم الباء و كسرها مع فتح باء الماضى.
«فى الجمهرة و المجمل: أبق يأبق، و أبق يأبق من بابى ضرب و تعب.
[٤] ينسب إلى «السعلاة» الخرافية زوج عمرو بن يربوع. انظر نوادر أبى زيد ١٤٧ و الفصول و الغايات ٢١٠ و الحيوان (٦: ١٩٧).