معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٧٢ - (باب الباء و الغين و ما يثلثهما)
و الأصل الثانى: قولهم بغى الجرح، إذا ترامى إلى فساد، ثم يشتقّ من هذا ما بعده [١]. فالبغىّ الفاجرة، تقول بغت تبغى بغاء، و هى بغىّ [٢]. و منه أن يبغى الإنسان على آخر. و منه بغى المطر، و هو شدّته و معظمه. و إذا كان ذا بغى فلا بدّ أن يقع منه فساد.
قال الأصمعى: دفعنا بغى السّماء خلفنا [٣]، أى معظم مطرها.
و البغى: الظلم. قال:
و لكنّ الفتى حمل بن بدر * * * بغى و البغي مرتعه وخيم [٤]
و ربما قالوا لاختيال الفرس و مرحه بغى.
قال الخليل: و لا يقال فرس باغ.
بغت
الباء و الغين و التاء أصل واحد لا يقاس عليه، منه البغت، و هو أن يفجأ الشئ. قال:
* و اعظم شئ حين يفجؤك البغت [٥]*
بغث
الباء و الغين و الثاء أصل واحد، يدلّ على ذلّ الشىء و ضعفه.
من ذلك بغاث الطّير، و هى التى لا تصيد و لا تمتنع. ثم يقال لأخلاط الناس
[١] فى الأصل: «من بعده»
[٢] و تقول أيضا: باغت تباغى بغاء.
[٣] و روى اللحيانى: «دفعنا بغى السماء عنا». انظر اللسان (١٨: ٨٤)
[٤] البيت لقيس بن زهير، كما فى حماسة أبى تمام (١: ١٦٣).
[٥] ليزيد بن ضبة الثقفى. و صدره كما فى اللسان (بغت):
* و لكنهم ماتوا و لم أدر بغتة*