معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٤٩ - (باب الهمزة و الهاء و ما بعدهما فى الثلاثى)
الفَرّاء. و قال الشَّيبانىّ: هو يتأنَّق فى الأَنَق. و الأَنَقُ من الكلأ و غيرِه. و ذلك أن ينتقى أفضلَه. قال:
* جاء بنُو عَمِّك رُوَّادُ الأَنَقْ* [١]
و قد شذّت عن هذا الأصل كلمةٌ واحدة: الأَنُوقُ، و هى الرَّخَمَة. و فى المثل:
«طلَبَ بَيْضَ الأَنوق». و يقال إنّها لا تبيض، و يقال بَلْ لا يُقدَر لها على بيضٍ. و قال:
طلبَ الأبلقَ العقوقَ فلمَّا * * * لمْ ينَلْهُ أرادَ بيضَ الأَنُوقِ [٢]
أنك
الهمزة و النون و الكاف ليس فيه أصلٌ، غير أنّه قد ذُكِر الآنُك. و يقال هو خالص الرصاص، و يقال بل جنسٌ منه.
(باب الهمزة و الهاء و ما بعدهما فى الثلاثى)
أهب
الهمزة و الهاء و الباء كلمتان متباينتا الأصل، فالأُولى الإِهاب.
قال ابنُ دُريد: الإِهاب* الجِلْد قبل أن يُدْبَغ، و الجمع أَهَبٌ. و هو أَحَدُ ما جُمع على فَعَلٍ و واحدُه فعيلٌ [و فعولٌ و فِعال [٣]]: أديمٌ و أَدَمٌ، و أَفِيقٌ و أَفَقٌ، و عمُود و عَمَدٌ، و إهاب و أَهَبٌ. و قال الخليل: كلُّ جلدٍ إهابٌ، و الجمع أَهَبٌ [٤].
[١] الرجز فى اللسان (١١: ٢٩).
[٢] انظر حواشى الحيوان (٣: ٥٢٢) و الشريشى (٢: ٢٠٤) و الإصابة ١٠٩٨ من قسم النساء.
[٣] تكملة يقتضيها السياق. أثبتها مستضيئاً بما فى الجمهرة (٣: ٢١٣).
[٤] و يقال أيضاً «أهب» بضمتين على القياس.