معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٥٠ - (باب الهمزة و الهاء و ما بعدهما فى الثلاثى)
و الكلمة الثَّانية التَّأهُّب. قال الخليل: تأَهّبُوا للسَّير. و أخَذَ فلانٌ أُهْبَتَهُ، و تطرح الألف فيقال: هُبَتَه.
أهر
الهمزة و الهاء و الراء كلمةٌ واحدة، ليست عند الخليل و لا ابنِ دُرَيد [١]. و قال غيرهما: الأهَرَةُ متاعُ البيت.
أهل
الهمزة و الهاء و اللام أصلان متباعدان، أحدهما الأَهْل.
قال الخليل: أهل الرجل زَوْجُه. و التأهُّل التَّزَوّج. و أهْل الرّجُل أخصُّ النّاسِ به. و أهل البيت سُكَّانه. و أهل الإسلام مَن يَدِينُ به. و جميع الأهل أَهْلُون.
و الأَهالِى جماعةُ الجماعة. قال النابغة [٢].
ثلاثَةَ أهْلِينَ أفْنَيْتُهُمْ * * * و كان الإِلهُ هو المُسْتَآسا
و تقول: أهَّلتُه لهذا الأمر تأهيلًا. و مكان آهِلٌ مَأهول. قال:
و قِدْماً كانَ مَأْهولًا * * * فأَمْسَى مرتَعَ العُفْرِ [٣]
و قال الراجز [٤]:
عرَفْتُ بالنَّصرية المنازلا [٥] * * * قفراً و كانت مِنْهُمُ مآهِلَا
و كلُّ شئٍ من الدوابّ و غيرها إذا ألف مكاناً فهو آهِلٌ و أَهْلِىٌّ. و
فى الحديث:
[١] الحق أن ابن دريد قد ذكرها فى الجمهرة (١: ٢٩/ ٢: ٣٧٦). و عذر ابن فارس أن ابن دريد ذكرها عرضاً فى تركيب (ب ز ز، رزم) و لم يرسم لها. و يبدو بوضوح هنا فائدة الفهارس الحديثة فى إظهار خبايا المصنفات.
[٢] هو النابغة الجعدى، كما فى كتاب المعمر بن ٦٥، و اللسان (أوس)، و الأغانى (٤: ١٢٩).
و انظر ما سيأتى فى مادة (أوس).
[٣] البيت فى اللسان (١٣: ٣٠).
[٤] هو رؤبة. انظر ديوانه ١٢١ و اللسان (١٣: ٣٠).
[٥] فى الأصل: «بالضربة»، صوابه من الديوان و اللسان.