معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٧٣ - باب الهمزة و الدال و ما معهما فى الثلاثى
أدو
الهمزة و الدال و الواو كلمةٌ واحدة. الأدْوُ كالخَتْل و المراوَغَة. يقال أدا يأدُو أدْواً. و قال:
أدَوْتُ له لآخذه * * * فهيهات الفتى حَذِرَا [١]
و هذا شئٌ مشتقٌّ من الأداة، لأنّها تعمل أعمالًا حتَّى يُوصَل بها إلى ما يراد. و كذلك الخَتْل و الخَدْع يَعْملانِ أعمالًا. قال الخليل: الألف التى فى الأداة لا شك أنّها واو، لأن الجِماع أدواتٌ. و يقال رجلٌ مُؤْدٍ عَامِلٌ.
و أداةُ [الحرب [٢]]: السِّلاحُ. و قال:
أمُرُّ مُشِيحاً مَعِى فِتْيَةٌ * * * فمِن بينِ مُؤْدٍ و [مِنْ] حاسرِ
و من هذا الباب: استأديت على فلانٍ بمعنى استعديت، كأنّك طلبت به أداةً تمكِّنُك من خَصْمك. و آدَيْتُ فلاناً أى أعَنْتُه. قال:
* إنِّى سأُودِيك بسَيْرٍ وكْزِ [٣]*
[١] فى اللسان (١٧: ٢٥): «حذراً» و قال: «نصب حذراً بفعل مضمر، أى لا يزال حذراً». و ورد البيت فى الأصل:
«... لتأخذه * * * فهيهات الفتى حذر»
، و صواب روايته من اللسان و الجمهرة (٣: ٢٧٦).
[٢] تكملة بها يلتئم الكلام. و فى اللسان: «و أداة الحرب سلاحها».
[٣] البيت فى اللسان (١٧: ٣٤٥/ ١٨: ٢٦) برواية:
«... بسير وكن»
. و فسره فى (وكن) بأنه سير شديد. لكن رواية الأصل و المجمل أيضاً: «وكز» بالزاى.
و هو من قولهم وكز وكزا فى عدوه من فزع أو نحوه. و يقال أيضا وكز يوكز توكيزاً.
روى الأخيرة ابن دريد فى الجمهرة (٣: ١٧) و قال: «و ليس بثبت». و رواية اللسان عن الجمهرة محرفة.