معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٩٠ - باب الهمزة و الراء و ما معهما فى الثلاثى
و يقال آرَبْتُ عليهم فُزْتُ. قال لَبيد:
* و نَفْسُ الفَتَى رَهْنٌ بقَمْرةِ مُؤْرِبِ [١]*
و من هذا الباب المُؤارَبة و هى المُدَاهاة، كذا قال الخليل. و كذلك الذى جاء
فى الحديث: «مُؤَارَبَةُ الْأَرِيبِ جَهْل»
. و أما النَّصيب فهو و العُضْو من بابٍ واحد، لأنَّهما جزء الشَّئ. قال الخليل و غيرُه: الأُرْبَة نَصيب اليَسَرِ من الجَزُور. و قال ابن مُقْبِل:
لا يفرحون إِذا ما فاز فائزهم * * * و لا تُرَدُّ عليهم أُرْبَةُ اليَسَرِ [٢]
و من هذا ما
فى الحديث: «كانَ أَملَكَكُم لإِرْبِه [٣]»
أى لعُضوه.
و يقال عضو مُؤَرَّب أى موَفّر اللحم تامُّهُ. قال الكُميت:
وَ لَا نَتْشَلَتْ عُضْوينِ منها يُحَابِرٌ * * * و كانَ نعبْدِ القَيْسِ عُضوٌ مُؤَرَّبُ
[٤]
اى صار لهم نصيبٌ وافر. و يقال أَرِبَ أى تساقطت آرَابُه. و
قال عمر ابن الخطاب لرجلٍ: «أَرِبْتَ من يَدَيْك، أتسألُنى عن شئٍ سألتُ عنه رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم)»
. يقال منه أَرِبَ. و أما العَقْد و التشديد فقال أبو زيد: أرِبَ الرجل يَأْرَبُ إذا تشدَّد و ضَنَّ و تَحَكَّر. و من هذا الباب
[١] أى نفس الفتى رهن بقمرة غالب يسلبها. و صدره كما فى الديوان ٣٢ برواية الطوسى و اللسان (١: ٢٠٦) و المجمل ٢٦:
* قضيت لبانات و سليت حاجة*
[٢] اللسان (١: ٢٠٦) و الميسر و القداح ١٤٨، و سيأتى برواية أخرى فى ص ٩٢.
[٣] الحديث لعائشة. تعنى أنه كان (صلى اللّه عليه و سلم) أغلبهم لهواه و حاجته. اللسان (١: ٢٠٢).
[٤] يحابر و عبد القيس: قبيلتان. و البيت فى ديوان الكميت ٤٥ ليدن. و فى الأصل:
«كأن بعبد القيس ...»
، تحريف.