معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٢٧ - باب الجيم و الحاء و ما يثلثهما
جحش
الجيم و الحاء و الشين متباعدةٌ جدًّا. فالجَحْش معروفٌ.
و العرب تقول: «هو جُحَيشُ وَحْدِهِ» فى الذّم، كما يقولون: «نَسِيج وَحْدِه» فى المدح. فهذا أصلٌ
و كلمةٌ أخرى، يقولون: جُحِش إذا تقشَّر جلده. و
فى الحديث: «أنه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) سَقَط من فَرَسٍ فجُحِشَ شِقُّهُ»
. و كلمةٌ أخرى: جاحَشْتُ عنه إذا دافَعْتَ عنه. و يقال نَزَل فلانٌ جحيشاً.
و هذا من الكلمة التى قبله، و ذلك إذا نزلَ ناحيةً من الناس. قال الأعشَى:
* إذا نَزَل الحىُّ حَلَّ الجَحِيشُ [١]*
و أمَّا الْجَحْوَشُ، و هو الصبىُّ قبل أن يشتدّ، فهذا من باب الجَحْش، و إنَّما زيد فى بنائه لئلا يسمَّى بالْجَحْش، و إلَّا فالمعنى واحدٌ. قال:
قَتَلْنَا مَخْلَداً وَ ابنَىْ خراقٍ * * * و آخَرَ جَحْوشاً فوق الفَطِيم [٢]
جحظ
الجيم [و الحاء] و الظاء كلمةٌ واحدة: جَحَظَت العينُ إِذا عظُمَتْ مُقْتَها و برزَتْ.
جحف
الجيم و الحاء و الفاء [أصلٌ] واحدٌ، قياسُه الذَّهاب بالشَّئ مُسْتَوْعَباً. يقال* سَيْل جُحَافٌ إذا جَرَف كلَّ شَئٍ و ذهَبَ به. قال:
[١] عجزه، كما فى ديوان الأعشى ٨٦ و اللسان (جحش):
* شقياً غويا مبينا غيورا*
و فى الأصل:
«... الحى نزل الجحيش»
صوابه من الديوان و المجمل و اللسان. و «الجحيش» مرفوع على الفاعلية، أو هو منصوب على الظرفية، أى ناحية منفردة، أو على الحالية مع زيادة اللام، كما قالوا: جاءوا الجماء الغفير.
[٢] البيت فى المجمل و اللسان (جحش).