معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٢٦ - باب الجيم و الحاء و ما يثلثهما
و قال الشيبانى: [أجحَدَ الرّجلُ و جحد إذا أنفَضَ و ذهبَ مالُه. و أنشد للفرزدق [١]]:
و بيضاء من أهل المدينة لم تذق * * * بَئِيساً و لم تتبعْ حُمُولَةَ مُجْحِدِ [٢]
و من هذا الباب الْجُحود، و هو ضدّ الإِقرار، و لا يكون إلَّا مع علم الجاحد به أنّه صحيح. قال اللّٰه تعالى: وَ جَحَدُوا بِهٰا وَ اسْتَيْقَنَتْهٰا أَنْفُسُهُمْ.
و ما جاء جاحدٌ بخيرٍ قطّ.
جحر
الجيم و الحاء و الراءِ أصلٌ يدلّ على ضِيق الشئ و الشدّة.
فالجِحَرة جمع جُحْر. [و أجحَرَ [٣]] فلاناً الفَزَعُ و الخوفُ، إذا ألجأَه. و مَجاحِرُ لقومِ مَكامِنهم. و جَحَرَتْ عينُه إذا غَارَت. و الجَحْرة: السَّنَة الشديدة.
جحس
الجيم و الحاء و السين ليس أصلا. و ذلك أنّهم قالوا:
الْجِحاس [٤]، ثم قالوا: السِّين [بدل] الشين. قال ابن دريد: جُحِسَ جلدُه مثل جُحِش، إذا كُدِح
[١] التكملة من اللسان (جحد). و بدلها فى المجمل: «قال الشيبانى: أجحد الرجل إذا قطع و وصل. قال الفرزدق»!
[٢] الكلمة الأخيرة ساقطة من الأصل، و قبلها فيه و فى المجمل:
«... لم تدق * * * يبيساً ...»
تحريف، صوابه فى الديوان ١٨٠ و اللسان (بأس). و روى فى اللسان (جحد): «يبيسا» محرفا
و وجه إنشاد صدره:
«لبيضاء ...»
لأن قبل البيت:
إذا شئت غنائى من العاج قاصف * * * على معصم ريان لم يتخدد
[٣] التكملة من المجمل.
[٤] الجحاس و الجحاش: المقاتلة. و أنشد فى اللسان:
إذا كعكع القرن عن قرنه * * * أبى لك عزك إلا شماسا
و الا جلاداً بذى رونق * * * و إلا نزالا و إلا جحاسا