معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١١٨ - باب الهمزة و الفاء و ما بعدهما فى الثلاثى
فإنْ يك فى جَيش الغَبيطِ ملامةٌ * * * فجيشُ العُظَالَى كان أخْزَى و أَلْوَما
و فَرَّ أبو الصَّهباءِ إِذ حَمِسَ الوَغى * * * و ألقى بأبدان السّلاح و سَلّما [١]
فلو أنَّها عُصفورةٌ لحسبتَها * * * مُسوَّمَةً تدعُو عُبَيْداً و أَزْنَما
و هذا اليوم هو يوم الإيادِ، الذى يقول فيه جرير:
و ما شهدَتْ يوم الإيادِ مُجَاشِعٌ * * * و ذا نَجَبٍ يومَ الأسنَّة تَرْعُفُ [٢]
أفك
الهمزة و الفاء و الكاف أصل واحد، يدلُّ على قلب الشئِ و صرْفِه عن جِهَته [٣]. يقال أُفِكَ الشَّئُ. و أَفِكَ الرَّجُلُ، إذا كذَب [٤].
و الإِفك الكذِب. و أفكتُ الرّجُلَ عن الشئ، إذا صرفتَه عنه. قال اللّٰه تعالى: قٰالُوا أَ جِئْتَنٰا لِتَأْفِكَنٰا عَنْ آلِهَتِنٰا. و قال شاعر [٥]:
إن تكُ عن أفضل الخليفةِ مَأْ * * * فُوكاً ففى آخَرِينَ قد أُفِكُوا [٦]
و المؤتفكات: الرياح التى تختلف مَهابُّها. يقولون: «إذا كثُرت المؤتفكات زَكَتِ الأرض [٧]».
[١] أبو الصهباء: كنية بسطام، كما فى معجم المرزبانى. و الأبدان: الدروع.
[٢] انظر ديوانه ص ٣٧٥. و انظر يوم العظالى فى كامل ابن الأثير و العقد.
[٣] فى الأصل: «جبهته».
[٤] يقال أفك من بابى ضرب و علم.
[٥] هو عروة بن أذينة، كما فى الصحاح و تاج العروس. و فى اللسان (١٢: ٢٧٠):
«عمرو بن أذينة»، تحريف.
[٦] فى الصحاح: «عن أحسن الصنيعة»، و فى اللسان و المجمل: «عن أحسن المروءة».
[٧] زكت الأرض، أى زكا نباتها، كما فى اللسان (١٢: ٢٧١). و فى الأصل:
«ركت»، تحريف صوابه فى اللسان و المجمل.