معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٦٢ - باب الباء و الظاء و ما يثلثهما
بطر
الباء و الطاء و الراء أصلٌ واحد و هو الشَّقُّ. و سُمِّى البيطار لذلك. و يقال له أيضاً المُبَيْطِر. قال النَّابغة:
شَكَّ الفَرِيصَةَ بالمِدْرَى فَأنْفَذَهَا * * * شَكَّ المُبَيْطِر إذْ يَشْفِى من العَضَدِ [١]
فالعضَدُ دَاءٌ يأخُذُ فى العَضُد.
و يُحمَل عليها البَطَر، و هو تَجاوُزُ الحَدِّ فى المَرَح.
و أما قولهم: ذهب دَمُه بَطْراً، فقد يجوز أن يكون شاذًّا عن الأصل، و يمكن أن يقالْ إنّه شقَّ مَجْراه شَقًّا فذهب، و ذلك إذا أُهْدِر.
بطش
الباء و الطاء و الشين أصلٌ واحد، و هو أخْذ الشّىءِ بقَهْر و غلَبةٍ و قُوّة. قال اللّٰه تعالى: إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ. و يَدٌ باطشة.
باب الباء و الظاء و ما يثلثهما
بظى
الباء و الظاء و الحرف المعتل أصلٌ واحد، و هو تمكُّن الشئ مع لِينٍ و نَعْمَةٍ فيه. يقال بَظِىَ لَحْمُه اكتَنَزَ، و لَحْمه خَظَا بَظَا. و رُبَّما قالوا خَظِيت المرأةُ و بَظِيت، و هو من ذلك الأصل، لكنَّها فيما يقال دَخيل.
بظر
الباء و الظاء و الراء أصلٌ واحدٌ لا يُقاس عليه. فالبُظَارة اللَّحمة المتدلِّية مِن ضَرْع الشَّاة، و هى الحَلَمة. و البُظارة هَنَةٌ ناتئة من الشَّفَةِ العُلْيا، لا تكونُ بكلِّ أحَدٍ.
قال علىٌّ (عليه السّلام) لشُريحٍ فى فُتْيا: «ما تقولُ أنتَ أيُّها العَبْدُ الأبْظَر»
. و اللّٰه أعلم.
[١] فى الأصل: «الفريسة»، صوابه فى الديوان ٢٠ و اللسان (عضد، بطر) و ما سيأتى فى (عضد).