معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٢٥ - باب الباء و الياء و ما يثلتهما
أراد بالأسمر القَلَمَ. و البيت: عِيالُ الرّجُل و الذين يَبِيت عِنْدهم. و يقال:
ما لِفُلانٍ بِيتةُ ليلَةٍ، أى ما يَبِيت عليه من طَعامٍ و غيرِه. و بيّتَ الأمْرَ إذا دَبَّرَه ليلًا. قال اللّٰه تعالى: إِذْ يُبَيِّتُونَ مٰا لٰا يَرْضىٰ مِنَ الْقَوْلِ أى حِينَ يجتمِعون فى بُيوتهم. غير أنَّ ذلك يُخَصّ بالليل. النهار يظَلُّ كذا. و البَيُّوتُ: الماءُ الذى يبيت ليلًا. و البَيُّوتُ: الأمر يُبَيِّتُ عليه صاحبُه مهتَمًّا به. قال أُمَيَّة [١]:
و أجْعَلُ فُقْرَتَها عُدَّةً * * * إذا خِفْتُ بيُّوتَ أمْرٍ عُضالِ [٢]
و البَيَات و التَّبْييت: أن تأتى العَدُوَّ ليلًا، كأنَّك أخَذْتَه فى بَيْتِهِ. و قد روى عن [أبى] عبيدة أنه قال: بُيِّتَ الشىءُ إذا قُدِّر. و يُشَبَّه ذلك بتقدير بيوت الشَّعر.
و هذا ليس ببعيدٍ من الأصل الذي أصَّلْنَاه و قِسْنا عليه.
بيح
الباء و الياء و الحاء ليس بأصلٍ و لا فَرْعٍ، و ليس فيه إلا البِيَاح، و هو سَمَكٌ.
بيد
الباء و الياء و الدال أصلٌ [واحدٌ]، و هو أن يُودِىَ الشىءُ.
يقال بادَ الشئ بَيْداً و بُيُوداً، إذا أَوْدَى [٣]. و البَيْداء المَفَازة مِن هذا أيضاً.
و الجمعُ بينهما فى المعنى ظاهرٌ. و يقال إنّ البَيْدَانَةَ الأتَانُ تَسكُن البيداء [٤].
فأمّا قولهم بَيْدَ، فكذا جاء بمعنى غيْر، يقال فُعِل كذا بَيْدَ أنَّه كان كذا. و
قد جاء فى حديث النبى (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم): «نحن الآخِرُون السَّابِقون يومَ القِيامة،
[١] هو أمية بن أبى عائذ الهذلى. انظر شرح السكرى للهذليين ١٩٧ و مخطوطة الشنقيطى من الهذليين ٨٣ و اللسان (٢: ٢٣١).
[٢] فى مخطوطة الشنقيطى:
«أو اجعل ...»
. (٣) و يقال أيضاً بواداً و بباداً و بيدودة.
[٤] شاهدها فى اللسان (٤: ٦٧):
و يوماً على صلت الجبين مسحج * * * و يوما على بيدانه أم تولب