معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٢٧ - باب الباء و الياء و ما يثلتهما
و يقال* باضَت البُهْمَى إذا سَقَطَتْ نِصالُها. و باضَ الحَرُّ اشتَدَّ؛ و يراد بذلك أنَّه تمكَّنَ كأنَّه باضَ و فَرَّخ و تَوَطَّنَ.
بيظ
الباء و الياء و الظاء كلمةٌ ما أعرِفها فى صَحيحِ كلام العرب، و لو أنَّهم ذَكرُوها ما كان لإثباتها وجهٌ. قالوا: البَيْظُ ماء الفَحْل.
بيع
الباء و الياء و العين أصلٌ واحدٌ، و هو بَيْع الشَّىء، و رُبَّما سمِّىَ الشِّرَى بيعاً [١]. و المعنى واحدٌ.
قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم): «لا يَبِعْ أحدُكُمْ على بَيْع أخيهِ»
قالوا: معناه لا يَشْتَرِ على شِرَى أَخِيهِ. و يقال بِعْتُ الشَّىء بَيعاً، فإِنْ عَرَضْتَه للبَيْع قلتَ أبَعْتُه. قال:
فَرضِيتُ آلاءَ الكُمَيْتِ فَمَنْ يُبِعْ * * * فَرَساً فليسَ جَوادُنَا بِمُباعِ [٢]
بيغ
الباء و الياء و الغين ليس بأصلٍ. و الذى جاء فيه تَبَيُّغُ الدَّمِ، و هو هَيْجه. قالوا: أصله تبغَّى، فقدّمت الياء و أخرت الغين، كقولك جذب و جبذ، و ما أطْيَبَه و أيْطَبَهُ.
بين
الباء و الياء و النون أصلٌ واحدُ، و هو بُعْدُ الشَّئ و انكشافُه.
فالبَيْن الفِراق؛ يقال بَان يَبِينُ بَيْنا و بَيْنُونةَ. و البَيُون [٣]: البئر البعيرة القَعْر.
و البِينُ: قطعةٌ من الأرْضِ قدْرُ مَدِّ البَصَر. قال:
[١] يقال شرى و شراء بالقصر و المد.
[٢] البيت للأجدع بن مالك الهمدانى من أبيات له فى الأصمعيات ٤٠. و انظر الاقتضاب ٤٠٥ و اللسان (٩: ٣٧٣). و رواية الأصمعيات:
«نقفو الجياد من البيوت و من يبع»
. (٣) فى الأصل: «البينون»، محرف. و أنشد فى اللسان:
إنك لو دعوتنى و دونى * * * زوراء ذات منزع بيون