معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٣٢ - باب الباء و الراء و ما معهما فى الثلاثى
بعيْنَىْ مَهَاةٍ تَحدُرُ الدَّمْعَ مِنْهُما * * * بَرِيمَيْنِ شَتَّى من دُموعٍ و إثمِدِ [١]
قال أبو زياد. و لذلك سُمِّى الصُّبحُ أوّلُ ما يبدُو بَرِيماً، لاختلاط بياضِه بسواد اللَّيل. قال:
على عَجَلٍ و الصُّبْحُ بادٍ كأنَّهُ * * * بأدْعَجَ من ليل التِّمام بَريمُ [٢]
قال الخليل:* يقول العرب: هؤلاء بَرِيمُ قومٍ، أى لفِيفُهم من كلِّ لونٍ.
قالت ليلى:
يأيُّها السَّدِمُ المُلَوِّى رأسَه * * * ليَقُودَ مِنْ أهلِ الحِجازِ بَريمَا [٣]
قال أبو عُبيدٍ: تقول اشْوِ لَنَا من بَريمَيْهَا، أى من الكَبِدِ و السَّنام. و البَريم:
القَطيعُ من الظِّباء. قال: و البريم شئٌ تشدُّ به المرأةُ وسَطَها منظَّم بخَرَزٍ. قال الفرزدق:
محضَّرَةٌ لا يُجْعَلُ السِّتْرُ دُونَها * * * إذا المُرْضِعُ العَوْجَاء جال بَرِيمُهَا [٤]
و الأصل الرابع: البرَم، [و أطيبُها ريحاً [٥]] بَرَمُ السَّلَم، و أخْبثُها ريحاً بَرَمَةٌ
[١] فى ديوانه ١٣٥:
«... يحدر الدمع منهما»
. و قبله:
تراءت و أستار من البيت دونها * * * إلينا و حانت غفلة المتفقد
[٢] البيت لجامع بن مرخية، كما فى اللسان (١٤: ١٣٠).
[٣] البيت فى اللسان (١٤: ٣١١) و الجمهرة (١: ٢٧٧) و أمالى القالى (١: ٢٤٨).
قال: «كان الأصمعى يرويها لحميد بن ثور الهلالى» ثم قال: وجدته بخط ابن زكريا وراق الجاحظ فى شعر حميد». و انظر حماسة أبى تمام (٢: ٢٧٩).
[٤] انظر الحماسة (٢: ٣٢٨). و المحضرة: التى لا يمنع منها أحد، كما فى شرح التبريزى.
و فى الأصل: «مخصرة» صوابه من الحماسة و اللسان (١٤: ١٣٠). و العوجاء: التى اعوجت هزالا. و فى اللسان: «العرجاء»، تحريف. و يروى للكروس بن حصن:
و قائلة نعم الفتى أنت من فتى * * * إذا المرضع العوجاء جال بريمها
[٥] تكملة يقتضيها السياق. و فى اللسان: «و برمة السلم أطيب البرم ريحا».