معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٣١ - باب الباء و الراء و ما معهما فى الثلاثى
و تَبٰارَكَ اللّٰهُ* تمجيدٌ و تجليل. و فُسِّر على «تعالى اللّه». و اللّه أعلم بما أراد.
قال أبو حاتم: طعامٌ بَريكٌ أى ذو بَرَكة.
برم
الباء و الراء و الميم يدلُّ على أربعة أصولٍ: إحكام الشَّئ، و الغَرَض به، و اختِلاف اللَّونين، و جنسٌ من النَّبات.
فأمّا الأوّل فقال الخليل: أبْرَمْتُ الأمرَ أحكمتُه. قال أبو زياد: المَبَارم مغازلُ ضِخامٌ تُبْرِم عليها المرأةُ غَزلَها، و هى من السَّمرُ. و يقال أبرمْتُ الحبْلَ، إذا فتَلْتَه متيناً. و المُبْرَم الغزْل، و هو ضد السَّحِيل؛ و ذلك أنّ المُبْرَم على طاقَين مفتولين، و السَّحِيل على طاقٍ واحد.
و أمَّا الغَرَض فيقولون: بَرِمْتُ بالأمرِ عَيِيتُ به، و أبرمَنِى أعْيَانى. قال:
و يقولون أرجُو أنْ لا أَبْرَمَ بالسُّؤالِ عن كذا، أى لا أعْيَا. قال:
* فلا تْعذُلِينى قد بَرِمْتُ بحِيلتى*
قال الخليل: بَرِمْتُ بكَذَا، أى ضَجِرتُ به بَرَماً. و أنشد غيرُه:
ما تأمُرِين بنَفْسٍ قد بَرِمْتُ بها * * * كأنَّما عُروةُ العُذْرىُّ أَعْدَاها
مشعوفة بالتى تُرْبانُ مَحْضَرُها * * * ثم الهِدَمْلَةُ أَنْفَ البَرْدِ مَبْدَاها [١]
و يقال أبرمَنِى إبراماً. و قال [ابنُ] الطَّثْرِيّة:
فلمّا جِئْتُ قالت لى كلاما * * * برِمْتُ فما وجَدْتُ له جَوَابا
و أمّا اختلاف اللَّونَين فيقال إنّ البريمَينِ النُّوعانِ مِن كلِّ ذى خِلْطَيْنِ، مثل سوادِ اللَّيل مختلطاً ببياض النهار، و كذلك الدَّمع مع الإثْمِد بَريمٌ. قال علقمة:
[١] تربان، بالضم: قربة على ليلة من المدينة. و الهدملة. موضع.