معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٣٠ - باب الباء و الراء و ما معهما فى الثلاثى
ينْزع عنها الحَصَى أجَشُّ مُبْتَرِكٌ * * * كأنَّهُ فاحصٌ أو لاعِبُ لاحِ [١]
فأمّا قول الكميت:
ذو برْكةٍ لم تَغِض قَيداً تشيع به * * * من الأفاويق فى أحيانها الوُظُبِ
الدَّائمة. فإنَّ البِركة فيما يقال أن تُحلَب قبل أن تخرج
قال الأصفهانى عن العامرىّ: يقال حلْبَتُ النّاقة بِركتَها، و حلبْتُ الإبل بِركتها، إذا حَلَبْتَ لبنَها الذى اجتمع فى ضرعها فى مَبْرَكها. و لا يقال ذلك إلّا بالغُدُوات. و لا يسمَّى بِركةً إلّا ما اجتمع فى ضرعها باللّيل و حُلِب بالغُدْوة.
يقال احلُبْ لنا مِنْ بِرَك إبلك.
قال الكسائىّ: البِركة أن يدرّ لبنُ الناقة باركة فيقيمَها فيحلُبها.
قال الكُميت:
* لَبون جودِك غير ماضِرْ [٢]*
قال الخليل: البرْكة شبه حوضٍ يُحفَر فى الأرض، و لا تُجعَل له أعضادٌ فوقَ صعيدِ الأرض. قال الكلابيُّون: البركة المَصْنَعة، و جمعها بِرَكٌ، إلّا أنّ المَصْنعةَ لا تُطوَى، و هذه تُطوَى بالآجُرّ.
قال الخليل: البَرَكة من الزيادة و النماء. و التّبريك: أن تَدعُوَ بالبَرَكة.
[١] البيت لأوس بن حجر فى ديوانه ٤. و صدره فيه:
* ينفى الخصى عن جديد الأرض مبتركا*
و روى صدره فى اللسان (دحا) مع نسبته إلى أوس أو عبيد:
* ينزع جلد الحصى أجش مبترك*
[٢] هو بتمامه كما فى اللسان (١٢: ٢٧٧):
و حلبت بركتها اللبو * * * ن لبون جودك غير ماضر
.