معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٨٦ - باب الثاء و الميم و ما يثلثهما
رجلٌ مثلوج الفؤاد فهو البليد العاجز. و هو من ذلك القياس، و المعنى أنّ فؤادَه كأنَّه ضُرِب بثَلْجٍ فَبَرَدَتْ حرارتُه و تبلّد. قال:
* تَنَبّهَ مَثْلُوجَ الفؤادِ مُوَرَّما [١]*
و إذا قالوا ثَلِجَ بخبرٍ أتاه، إذا سُرَّ بِهِ، فهو من الباب أيضا؛ و ذلك أنّ الكرب إذا جَثَمَ على القلْب كانت له لَوعةٌ و حَرارة، فإِذا وَرَدَ ما يُضادُّه جاء بَرْدُ السُّرور.
و هذا شائعٌ فى كلامهم. ألا تَراهم يقولون فى الدعاء عليه: أسخَنَ اللّٰهُ عينَه.
فإذا دعَوْا له قالوا: أقرّ اللّٰه عينَه. و يحملون على هذا فيقولون: حفَر حتى أثْلَجَ، إذا بَلَغَ الطِّين. شبَّهوا الطِّين المجتمع مع نُدُوَّتِه بالثَّلج.
ثلط
الثاء و اللام و الطاء كلمةٌ واحدة، و هو ثَلْطُ البعير و البقرة.
ثلغ
الثاء و اللام و الغين كلمةٌ واحدة، و هو شَدْخُ الشئ. يقال ثَلَغْت رأسَه أى شدَخْته. و يقولون لما سقط من الرُّطَبِ فانشدخ مثَلَّغ.
باب الثاء و الميم و ما يثلثهما
ثمن
الثاء و الميم و النون أصلان: أحدهما عِوَضُ ما يُباع، و الآخَر جزءٌ من ثمانية.
فالأوّل قولهم بِعْتُ كذا و أخذْتُ ثمنَه. و قال زهير:
[١] لحاتم الطاثى فى ديوانه ١٠٩. و صدره:
* ينام الضحى حتى إذا ليله استوى*