معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣١٩ - باب الباء و الواو و ما معهما فى الثلاثى
لقد خِفْتُ أنْ ألْقَى المَنَايا و لم أَنَلْ * * * من المال ما أَسْمُو به و أَبُوعُ [١]
و أنشد ابنُ الأعرابىّ:
و مُسْتَامَة تُستامُ و هى رخيصةٌ * * * تُبَاعُ بِراحاتِ الأيادِى و تمْسَحُ [٢]
يصف فلاةً تسومُ فيها الإبلُ. رخِيصةٌ: لا تَمْتَنِع. تُباع: تمُدّ الإبلُ بها أبواعها. و تُمسَح: تُقْطَع.
قال أبو عبيد: بُعْتُ الحَبْلَ أبُوعُه بَوْعاً، إذا مدَدْتَ إِحدَى يديك حتى يصيرَ باعاً. اللِّحيانىّ: إنّه لَطَويلُ الباعِ و البُوَع. و قد بَاعَ فى مِشْيته يَبُوع بَوْعاً و تَبوَّع تبوُّعاً، و انْباعَ، إذا طَوَّلَ خُطَاه. قال:
يَجْمَعُ حِلْماً و أناةً مَعاً * * * ثُمَّتَ يَنْبَاعَ انبِيَاعَ الشُّجاعْ [٣]
و تقول العَرب فى أمثالها: «مُخْرَنْبِقٌ لِيَنْبَاعَ»، المخْرَنْبِقُ المطْرِق السَّاكت.
و قوله: لينباع، أى لِيَثِبَ. يُضرَب مَثَلًا للرجل يُطرِقُ لداهيةٍ يريدها.
قال أبو حاتم: بَوْع الظَّبْىِ سَعْيه، دون النَّفْزِ، و النَّفْزُ بلوغُه أشَدَّ الإحْضار.
اللِّحيانىّ: يقال و اللّٰه لا يَبُوعُونَ بَوْعَه أبداً، أى لا يبلُغُون ما بَلَغَ. قال:
أبو زيد: جَمَلٌ بُوَاعٌ [٤]، أى جَسِيمٌ. و يقال انباع الزَّيت إذَا سال [٥]. [قال]:
و مُطَّرِدٌ لَدْنُ الكُعُوبِ كأنما * * * تَغَشَّاهُ مُنْبَاعٌ من الزَّيتِ سَائِلُ [٦]
[١] البيت للطرماح فى ديوانه ١٥٥ و اللسان (٩: ٣٦٩).
[٢] البيت لذى الرمة فى ملحقات ديوانه و اللسان و التاج (سوم، بوع، مسح).
[٣] للسفاح بن بكير اليربوعى من قصيدة فى المفضليات (٢: ١٢٢).
[٤] كذا ضبط فى الأصل بضم الباء و فتح الواو، و هو نظير طوال بالضم بمعنى الطويل و ضبط فى اللسان بفتح الباء و تشديد الواو ضبط قلم. و لم تره الكلمة فى القاموس.
[٥] فى الأصل: «سئل».
[٦] البيت لمزرد بن ضرار أخى الشماخ، من قصيدة فى المفضليات (١: ٩٧).