معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣١٨ - باب الباء و الواو و ما معهما فى الثلاثى
فالأوَّل البُوَص، و هى عجيزة المرأة. قال:
عَريضَةِ بُوَصٍ إذا أدبَرَتْ * * * هَضِيمِ الحَشَا شَخْتَةِ المُحْتَضَنْ [١]
و البُوصُ اللَّوْن أيضاً.
فأمَّا الأصل الآخر فالبَوْص الفَوْت و السَّبْق، يقال بَاصَنِى، و منه قولهم: خِمْس بائِصٌ [٢]، أى جادٌّ مستَعْجِلٌ.
بوع
الباء و الواو و العين أصل واحدٌ، و هو امتداد الشئِ فالبَوْعُ من قولك بُعْتُ الحبل بَوْعاً إِذا مدَدْتَ بَاعَك به. قال الخليل: البَوْع و الباع لغتانِ، و لكنَّهُم يسمّون البَوْع فى الخِلْقة. فأمَّا بَسْط الباعِ فى الكَرَم و نحوه فلا يقولون إلّا كريم البَاع. قال:
* له فى المجدِ سابِقةٌ و بَاع*
و الباع أيضاً مصدر بَاعَ يَبُوع، و هو بَسْط الباعِ. و الإِبلُ تَبُوع فى سَيرها.
قال النابغة:
* ببوْع القَدْرِ إن قلِقَ الوَضينُ [٣]*
و الرَّجُل يَبوع بماله، إذا بَسَطَ به باعَه. قال:
[١] فى (حضن): «عبلة المحتضن». و هو للأعشى فى ديوانه ١٥ و اللسان (٨: ٢٧٤) و قبله فى الديوان:
من كل بيضاء ممكورة * * * لها شر ناصع كاللبن
[٢] الخمس: أحد أظماء الإبل، و يقال فلاة خمس، إذا انتاط وردها حتى يكون ورد النعم ليوم الرابع سوى اليوم الذى شربت و صدرت فيه. و فى الأصل: «خمس بائص»، تحريف.
و أنشد للراعى:
حتى وردن لتم خمس بائص * * * تعاوره الرياح وبيلا.
[٣] ليس فى ديوانه، و لم ينشد فى (بوع) من اللسان.