معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٢٠ - باب الباء و الواو و ما معهما فى الثلاثى
و يقال فَرَسٌ بَيِّعٌ [١] أى بعيدُ الخُطوة؛ و هو من البَوْع. قال العبّاس ابن مِرداس:
على مَتْنِ جَرْدَاءِ السَّرَاةِ نَبيلةٍ * * * كَعَالِيَةِ المُرَّانِ بَيِّعَة القَدْرِ
بوغ
الباء و الواو و الغين أصلٌ واحد، و هو ثَوَرَان الشَّئْ.
يقال: تبوَّغ إذا ثار [٢]، مثل تبيَّغ. و البَوْغاء: التراب يثور عنه غُبَارُه.
بوق
الباء و الواو و القاف ليس باصل معوَّلٍ عليه، و لا فيه عندى كلمةٌ صحيحةٌ. و قد ذكروا أنَّ البُوقَ الكذِب و الباطِل. و ذَكَرُوا بيتاً لحسَّان:
إلّا الذى نَطَقُوا بُوقاً و لم يَكُنِ [٣]*
و هذا إنْ صَحَّ فكأنَّه حكايةُ صوت.
فأمّا قولهم: باقَتْهُمْ بائِقَةٌ و هى الدّاهِيَة تَنزلُ، فليست أصلًا، و أُرَاها مبدلةً من جيم. و البائجة كالفَتْقِ و الخَلَلِ [٤]. و قد ذكر فيما مضى [٥].
بوك
الباء و الواو و الكاف ليس أصلًا، و هو كنايةٌ عن الفعل.
يقال باك الحمارُ الأتانَ.
[١] فى الأصل: «تبيع».
[٢] فى الأصل: «إذا كان». و فى المجمل: «و تبوغ الدم مثل تبيع».
[٣] من أبيات له فى ديوانه ٤١١ يرثى بها عثمان بن عفان. و صدره كما فى الديوان و اللسان (بوق):
* ما قتلوه على ذنب ألم به*
[٤] فى اللسان: «و انباجت بائجة، أى انفتق فتق منكر
[٥] لم يذكر فى مادة (بوج) فهو سهو منه، أو سقط مما مضى.