معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٢٢ - باب الباء و الواو و ما معهما فى الثلاثى
اشتقَّ ما باليتُ، و لم يَخْطِر بِبالِى. قيل له: هو المعنى الذى ذكرناه، و معنى الاكتراث أن يَكْرُثَه ما وقعَ فى نفسه، فهو راجعٌ إلى ما قلناه. و المصدر البَالَةُ و المبالاةُ.
و منه
قول ابن عبّاسٍ و سُئِل عن الوُضوء باللَّبَن [١]: «ما أُبالِيهِ بَالةً، اسمحْ يُسْمَحْ لك [٢]»
. و يقولون: لم أُبَال و لم أُبَلْ، على القصر.
و ممّا حُمِل على هذا: البال، و هو رَخَاء العَيْش؛ يقال إنه لَرَاخِى البال [٣]، و نَاعِمُ البال.
بوم
الباء و الواو و الميم كلمةٌ واحدةٌ لا يُقاسُ عليها. فالبُوم ذكَرُ الهَامِ، و هو جمعُ بُومَة. قال:
قد أعْسِفُ النّازِحَ المجهولَ مَعْسِفُه * * * فى ظِلِّ أخْضَرَ يدعُو هَامَهُ البُومُ
[٤]
قالوا: و جمعُ البُوم أبوام. قال:
فَلَاةٍ لِصَوْتِ الجِنِّ فى مُنْكَرَاتِها * * * هَريرٌ و للأبْوامِ فيها نوائحُ [٥]
بون
الباء و الواو و النون أصلٌ واحدٌ، و هو البُعْد. قال الخليل يقال بينهما بَوْنٌ بعيد و بُون- على وزن حَوْر و حُور- و بَيْنٌ بعيدٌ أيضا، أى فَرْقٌ.
[١] كذا. و فى اللسان (سمح): «و فى الحديث أن ابن عباس سئل عن رجل شرب لبنا محضاً، أ يتوضأ؟».
[٢] أبو عبيدة: «اسمح يسمح لك بالقطع و الوصل جميعاً».
[٣] الراخى، وردت هنا بالألف، و هى صحيحة، و فى اللسان: «... فهو راخ و رخى، أى ناعم».
[٤] البيت لذى الرمة فى ديوانه ٥٧٤ و اللسان (عسف، ظلل). و سيأتى فى (ظل، عسف)
[٥] البيت لذى الرمة فى ديوانه ١٠١. و قبله:
وتيه خبطتا غولها فارتمى بها * * * أبو البعد من أرجائها المتطاوح