معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٢٣ - باب الباء و الواو و ما معهما فى الثلاثى
قال ابنُ الأعرابىّ: بانَنِى فلان يَبُونَنى، إذا تَباعَدَ مِنك أو قَطَعَك. قال: و بانَنِى يَبينُنى مثله.
فإن قيل: فكيف ينقاسُ البُوَانُ على هذا؟ قيل له: لا يبعُد؛ و ذلك أنّ البُوَانَ العمودُ من أعمدة الخِباء، و هو يُسْمَك به البيت و يَسمُو به [١]، و تلك الفُرْجة هى البَوْن.
قال أبو مهدىّ: البُوَانُ عَمودٌ يُسمَك به فى الطُّنُب المقدَّم فى وَسَط الشُّقَّة المروَّقِ بها البيتُ. قال: فذلك هو المعروف بالبِوان. قال: ثم تسمَّى سائِرُ العَمَدُ بُونا و بِوَانَاتٍ. و أنشد:
* وَ مَجْلِسه تحتَ البِوَانِ المقدّمِ*
و قال آخر:
* يمشى إلى بِوَانِها مَشْىَ الكَسِلْ [٢]*
و من الباب البانةُ، و هى شجرةٌ.* فأمّا ذو البَانِ فكان مِن بلاد بَنِى البَكَّاء.
قال فيه الشاعر:
و وجْدِى بها أيَّام ذِى البانِ دَلَّها * * * أميرٌ له قلبٌ عَلَىَّ سليمُ
و بُوانَةُ: وادٍ لبَنِى جُشَمَ [٣].
[١] فى الأصل: «و هو يسمك بالشئ و يسمو به». و فى اللسان أن السماك عمود من أعمدة الخباء بسمك به البيت.
[٢] فى الأصل: «أبوانها».
[٣] فى الأصل: «لبنى حيثم»، صوابه من معجم البلدان، و نصه: «ماء بنجد لبنى جشم».