معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٥ - باب الثلاثى الذى أوّله الهمزة
أبر
الهمزة و الباء و الراء يدلُّ بناؤها على نخس الشئ بشئ محدَّد. قال الخليل: الإِبرة معروفة، و بائعها أَبَّار. و الأَبْرُ ضرب العقرب بإِبرتها، و هى تأبِرُ. و الأَبْرُ إِلقاح النخل، يقال أَبَرَهُ أَبْراً، و أَبَّرَه تأبيرا.
قال الخليل: و الأَبْر علاج الزرع بما يُصلحه من السَّقى و التعهُّد. قال طَرَفة:
ولِىَ الأصلُ الذى فى مثله * * * يُصلح الآبرُ زرعَ المُؤْتَبِرْ [١]
المؤتبر الذى يَطلُبُ أن يقام بزرعه. قال الخليل: المآبر النّمائم، واحدها مِئبر. [قال النابغة [٢]]:
و ذلك من قولِ أتاك أقولُه * * * و مِنْ دسِّ أعداءٍ إليكَ المآبرا [٣]
و يقال إِنه لذو مِئبر، إذا كان نَمَّاما. قال:
و مَن يكُ ذا مِئْبرٍ باللسا * * * ن يَسْنَحْ به القولُ أو يَبْرَحِ
قال الخليل: الإِبرة عُظَيْمٌ مستوٍ مع طرف الزَّند من الذراع إلى طرف الإصبع. قال:
* حيث تلاقى الإبرةُ القبيحا [٤]*
و يقال إِن إبرة اللسان طرفه.
[١] فى الأصل: «فى الذى مثله»، صوابه فى الديوان ٦٧.
[٢] التكملة من اللسان (٥: ٥٩).
[٣] فى اللسان و الديوان ٤٠:
«و من دس أعدائى ...»
. (٤) لأبى النجم كما فى اللسان (٣: ٣٨٧). و القبيح: طرف عظم المرفق.