معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٤ - باب الثلاثى الذى أوّله الهمزة
أصبَحَ عمَّارٌ نشيطا أبِثَا * * * يأكُلُ لحماً بائتا قد كَبِثَا [١]
و هذا الباب مهمل عند الخليل، و ليست الكلمة عند ابن دريد [٢].
و الكَبِث: المتغيِّر المُرْوِح. و ليس الكَبِث عند الخليل و لا ابن دريد.
و يقال للذى لا يَقِرّ من المَرَح إِنه لأبِثٌ. قال الشَّيبانى: أصبت إِبلًا أبَائَى [٣] يعنى برُوكاً شَبَاعَى. و ناقة أبثَة.
أبد
الهمزة و الباء و الدال يدلّ بناؤها على طول المدة، و على التوحّش. قالوا: الأبد الدهر، و جمعه آباد.* و العرب تقول: أبدٌ أبيدٌ، كما يقولون دهرٌ دَهير. و الأَبْدَةُ الفَعْلة تبقى على الأبَد. و تأبَّد البعير توحَّشَ.
و
فى الحديث: «إِنّ هذه البهائمَ لها أوابدُ كأوابد الوحْشِ»
. و تأبّد المنزلُ خَلَا.
قال لبيد:
عفَتِ الدِّيارُ مَحلُّها فمُقامها * * * بِمِنًى تأَبَّدَ غَوْلُها فرِجامُها [٤]
و قال ابنُ الأعرابى: الإِبِد ذات النتاج من المال، كالأمَة و الفرس و الأتان، لأنَّهن يَضْنأن فى كلِّ عامٍ، أى يلدْن. و يقال تأبَّد وجهُه كَلِفَ.
[١] الرجز لأبى زرارة النصرى كما فى اللسان (٢: ٤١٥).
[٢] و ذكر فى الجمهرة (٣: ١٩٩) من هذه المادة «أبث الرجل بالرجل، إذا سبه عند السلطان خاصة».
[٣] فى الأصل «أباى».
[٤] الغول و الرجام: موضعان. و البيت مطلع معلقة لبيد.