معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٥١ - باب الهمزة و الواو و ما بعدهما فى الثلاثى
«نَهَى عن لُحومِ الحُمُر [١] الأهليّة»
. و قال بعضهم: تقولُ العرب: «آهَلَكَ اللّٰه فى الجنَّة إِيهالًا»، أى زَوَّجَك فيها.
و الأصل الآخر: الإِهالة، قال الخليل: الإهالة الأَلْيَة و نحوُها، يُؤخَذ فيُقَطّع و يذاب. فتلك الإهالة، و الجميل [٢]، و الجُمَالة.
أهن
الهمزة و الهاء و النون كلمة واحدة لا يقاس عليها. قال الخليل: الإِهان العُرْجون، و هو ما فوقَ شماريخ عِذْق التَّمر، أى النخلة. و قال:
إنّ لها يَداً كمثل الإِهان * * * مَلْسَا وَ بَطْناً بات خُمْصانا [٣]
و العَدَد [٤] آهِنَة، و الجميع أُهُنٌ.
باب الهمزة و الواو و ما بعدهما فى الثلاثى
أوى
الهمزة و الواو و الياء أصلان: أحدهما التجمُّع، و الثانى الإشفاق. قال الخليل: يقال أوَى الرّجُل إلى منزله و آوَى غَيرَه أُوِيًّا و إيواءً. و يقال أَوَى إواءً أيضاً. و الأُوِىُّ أحسن. قال اللّٰه تعالى: إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ و قال: وَ آوَيْنٰاهُمٰا إِلىٰ رَبْوَةٍ. و المأوَى مكانُ كلِّ شئٍ يأوى إليه ليلًا أو نهاراً.
و أوَت الإبِلُ إلى أهلها تأوِى أوِيًّا فهى آوِيَةٌ. قال الخليل: التأوِّى التجمُّع، يقال
[١] فى الأصل: «حمر»، محرفة.
[٢] فى الأصل: «الجميلة». و إنما «هى الجميل» الشحم المذاب.
[٣] ملسا: مقصور ملساء، و فى الأصل: «إن لها ليدا ملساء مثل الاهان و بطنا» الخ، و بذلك يختل الوزن. و البيت من السريع.
[٤] نحو هذا التعبير فى اللسان (أهن) قال: «و العدد ثلاثة آهنة»، يقصد به أقل الجمع، و هو ما يسمونه جمع القلة. و انظر ما سبق فى مادة (أنف) ص ١٤٦.