معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣١ - باب الهمزة فى الذى يقال له المضاعف
إِن تكُ خيِلى قد أُصيب صميمُها * * * فعمداً على عَيْنٍ تيمَّمْتُ مالِكا [١]
و تقول يمّمتُ فلاناً بسهمى و رُمحى، أى توخَّيته دونَ مَن سِواه؛ قال:
يمَّمتُه الرُّمحَ شزْراً ثم قلتُ له * * * هذه المرُوَّةُ لا لِعْبُ الزَّحاليقِ [٢]
و من قال فى هذا المعنى أمّمته فقد أخطأ لأنه قال «شزْراً» و لا يكون الشَّزْر إلّا من ناحية، و هو لم يقصد به أمامه. قال الكسائىّ: الامامة الثمانون من الإبل [٣]. قال:
فمَنَّ و أعطانِى الجزيلَ و زادَنى * * * أُمَامَةَ يحدُوها إلىَّ حداتُها [٤]
و الأمّ: الرَّئيس، يقال هو أُمُّهم. قال الشّنْفَرى:
و أمُّ عِيالٍ قد شَهدتُ تَقُوتُهم * * * إذا أطعمَتهم أحْتَرَتْ و أَقلَّتِ [٥]
أراد بأمّ العيال رئيسَهم الذى كان يقوم بأمرهم، و يقال إِنّه كان تأبَّط شرًّا.
أن
و أما الهمزة و النون مضاعفة فأصلٌ واحد، و هو صوتٌ بتوجّع. قال الخليل يقول: أنّ الرجل يئِنّ أنيناً و أنّةً و أنًّا، و ذلك صوته بتوجُّع قال ذو الرّمّة:
[١] على عين، أى بجد و يقين. و البيت لخفاف بن ندبة، كما فى اللسان (عين) و الأغانى (١٦: ١٣٤).
[٢] البيت لعامر بن مالك ملاعب الأسنة، كما فى اللسان (١٢: ٣/ ١٤: ٢٨٨).
[٣] الذى فى اللسان (١٤: ٣٠٠) أن الأمامة الثلاثمائة من الإبل.
[٤] يشبه هذا البيت ما ورد فى المخصص (٧: ١٣١):
أنار له من جانب البرك غدوة * * * هنيدة يحدوها إليه حداتها
[٥] انظر المفضليات (المفضلية ٢٠: ١٩).