معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٦٨ - (باب الهمزة و الخاء و ما معهما فى الثلاثى)
(باب الهمزة و الخاء و ما معهما فى الثلاثى)
أخذ
الهمزة و الخاء و الذال أصل واحد تتفرَّع منه فروعٌ متقاربة فى المعنى. [أمّا] أخذ فالأصل حَوْز الشئ و جبْيُه [١] و جمعه. تقول أخذت الشئ آخُذه أخْذاً. قال الخليل: هو خلاف العطاء، و هو التناول.
قال: و الأُخْذَةُ رُقْيَةٌ تَأْخُذُ العينَ و نحوَها. و المؤَخَّذ: الرجل الذى تؤخِّذه المرأة عن رأيه و تُؤَخِّذُه عن النِّساء، كأنه حُبِس عنهن. و الإِخَاذة- و أبو عبيد يقول الإِخاذ بغير هاءٍ-: مجمع الماء شبيه بالغدير. قال الخليل: لأنّ الإنسان يأخُذه لنفسه. و جائزٌ أن يسمَّى إخَاذاً، لأخْذِه من ماء. و أنشد أبو عُبيدٍ و غيرُه لعدىّ بن زيد يصف مطراً:
فآضَ فيه مثلُ العُهُون من الرَّوضِ و ما ضَنَّ بالإِخَاذِ غُدُرْ [٢] و جمع الإِخاذ أُخُذ. قال الأخطل:
فظل مرتبِئاً و الأُخْذ قد حَمِيَتْ * * * و ظَنَّ أنّ سَبِيلَ الأُخْذِ مَثْمُودُ [٣]
و
قال مسروق بن الأجدع: «ما شبَّهت بأصحاب محمدٍ (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) إلا الإخاذَ، تكفِى الإِخاذةُ الرّاكبَ و تكفى الإِخاذةُ الراكبَينِ
[١] فى الأصل: «وحيه». و الجبى هو أصل قولهم «الإخاذ» التالية.
[٢] أنشده فى اللسان (٥: ٥).
[٣] حميت، من الشمس. و المثمود: الذى فيه بقية من ماء. و البيت محرف فى اللسان (٥: ٥) صوابه ما هنا، و ما هنا يطابق الديوان ص ١٤٩.