معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٧٠ - (باب الهمزة و الخاء و ما معهما فى الثلاثى)
و أَخْوَتْ نُجومُ الأَخْذِ إلا أَنِضَّةً * * * أَنِضَّةَ مَحْلٍ ليس قاطرها يُثْرِى [١]
أخر
الهمزة و الخاء و الراء أصل واحدٌ إليه ترجع فروعُه، و هو خلاف التقدُّم. و هذا قياس أخذْناه عن الخليل فإِنّه قال: الآخِر نقيض المتقدّم. و الأُخرُ نقيض القُدُم، تقول مضى قُدُما و تأخَّرَ أُخُرّا. و قال: و آخِرَة الرحل و قادمته و مُؤَخّر الرَّحْل و مُقَدَّمه. قال: و لم يجئْ مُؤْخِر مخفّفة فى شئٍ من كلامهم إلا فى مُؤْخِر العين و مُقْدم العين فقط. و من هذا القياس بِعتُك بيعا بِأَخِرَةٍ أى نَظِرَة، و ما عرفته إلا بأَخَرَة. قال الخليل: فعل اللّٰه بالأَخِرِ أى بالأَبْعد. و جئت فى أُخْرَياتهم و أُخْرَى القوم. قال:
* أنا الذى وُلِدْتُ فى أُخرَى الإِبِلْ [٢]*
و ابن دريد يقول: الآخِر تَالٍ للأوَّل. و هو قريبٌ ممّا مضى ذكره، إلّا أنّ قولنا قال آخِر الرَّجُلين و قال الآخِر، هو لقول ابن دريد أشد مُلاءمةً و أحسَنُ مطابقة. و أُخَرُ: جَماعة أُخْرَى.
أخو
الهمزة و الخاء و الواو ليس بأصلٍ؛ لأنّ الهمزة عندنا مبدلة من واو، و قد ذكرت فى كتاب الواو بشرحها، و كذلك الآخِيَّة.
[١] اللسان (أخذ، نضض، خوى) و الأزمنة و الأمكنة للمرزوقى (١: ١٨٥). و يثرى:
؟؟؟ الثرى. و فى الأصل: «تترى» تحريف. و سيأتى فى (خوى).
[٢] اللسان (٥: ٦٩).