معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٩٤ - باب الهمزة و الزاء و ما بعدهما فى الثلاثى
أرج
الهمزة و الراء و الجيم كلمةٌ واحدة و هى الأَرَج، و هو و الأَرِيجُ رائحة الطِّيب. قال الهُذَلىّ [١]:
كَأَنَّ عليها بَالَةً لَطَمِيَّةً * * * لها من خِلال الدَّأْيَتَيْنِ أَريجُ
أرخ
الهمزة و الراء و الخاء كلمةٌ واحدة عربيَّة، و هى الإرَاخُ لبقر الوحش. قالت الخنساء:
و نَوْحٍ بَعَثْتَ كَمِثْلِ الإرَا * * * خِ آنَسَتِ العِينُ أَشْبَالَها [٢]
و أما تأريخ الكتاب فقد سُمِع، و ليس عربيًّا و لا سُمِعَ من فَصيحٍ [٣].
باب الهمزة و الزاء و ما بعدهما فى الثلاثى
أزف
الهمزة و الزاء و الفاء يدلّ على الدّنُوّ و المقارَبة، يقال أَزِفَ الرَّحِيلُ [٤] إذا اقترب و دنا. قال اللّٰه تعالى: أَزِفَتِ الْآزِفَةُ يعنى القيامة. فأما المتَآزِف فمن هذا القياس، يقال رجل مُتآزف أى قصير متقارب الخَلْق. قالت أمُّ يزيد بن الطَّثْرِيَّة [٥]:
[١] هو أبو ذؤيب: انظر ديوان الهذليين ١: ٥٩ طبع دار الكتب، و اللسان (١٣:
٧٩/ ١٦: ١٨).
[٢] من مرثية لصخر. و قبل البيت كما فى ديوان الخنساء ٧٧:
و تمنح خيلك أرض العدى * * * و تنبذ بالغزو أطفالها
(٣) فى الجمهرة (٢: ٢١٦): «ذكر عن يونس و أبى مالك أنهما سمعاء من العرب».
و فى المجمل: «و تأريخ الكتاب كلمة معربة معروفة».
[٤] فى الأصل: «الرجل».
[٥] نسب فى الحماسة (١: ٣٨١) و اللسان (أزف) إلى العجير السلولى.