معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٨٠ - (باب الباء و القاف و ما يثلثهما فى الثلاثى)
فهذا الأصل الثانى. و مَنْ جمَعَ بينهما ذهَب إلى أنَّ البقَر سُمِّيت لأنّها تَبْقُر الأرضَ؛ و ليس ذلك بشئ.
و مما شذَّ عن الباب قولهم بَيْقَر، إذا هاجَرَ من أرضٍ إلى ارض. و يقال بَيْقَرَ إذا تعرَّض للهَلَكة. و يُنْشَد قولُ امرئ القيس:
ألا هل أتاها و الحوادثُ جَمّةٌ * * * بأنَّ امرأَ القَيْسِ بنَ تَمْلِكَ بَيْقَرَا [١]
و يقال بيقَرَ، أى أتى أرضَ العِراق. و يقال أيضاً بيقَرَ، إذا عَدَا مُنَكِّساً رأسَه ضَعْفاً. قال:
* كما بيقَرَ مَنْ يَمْشِى إلى الجَلْسَدِ [٢]*
و قال ابنُ الأعرابىّ: بَيْقَر سَاقَ نَفْسَهُ [٣]. و إلى بعض ما مَضَى يرجع البقّار، و هو موضع. قال النابغة:
سَهِكينَ مِنْ صَدَأ الحديدِ كأنَّهمْ * * * تَحْتَ السَّنَوَّرِ جِنّةُ البَقّارِ [٤]
و بقر: اسم كثيب. قال:
[١] اللسان (٥: ١٤١).
[٢] البيت للمثقب العبدى، أو عدى بن الرقاع، كما فى اللسان (جلسد). و نسب إلى المثقب أو عدى بن وداع كما فى اللسان (بقر). و عدى بن وداع ذكره المرزبانى فى معجمه ٢٥٢.
و الجلسد: صنم. و البيت بتمامه:
فبات يجتاب شقاوى كما * * * بيقر من يمشى إلى الحلسد
[٣] ساق نفسه، أى صار فى حال الموت و النزع. و فى الأصل: «شان نفسه» تحريف.
و انظر اللسان (سوق). و فى اللسان (بقر) أن يبقر بمعنى هلك، و بمعنى مات.
[٤] ديوان النابغة ٣٥. و رواه فى معجم البلدان (بقار):
«... قنة البقار»
. «و قال قنة البقار جبل لبنى أسد». و انظر الحيوان (٦: ١٨٩) و اللسان (٦: ٤٧/ ١٢: ٣٣) و الكامل ٢١٢، ٣١٦ ليبسك. و سيأتى فى (سهك).