معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٥١ - (باب الباء و الشين و ما يثلثهما)
بشم
الباء و الشين و الميم أصلٌ واحد، و هو جِنْسٌ من السَّآمةِ لمأكولٍ ما، ثمَّ يُحْمَل عليه غيرُه. يقال بَشِمْتُ من الطَّعام، كأنَّك سَئِمْتَه. قال الخليل: البَشَم يُخَصُّ به الدَّسَم. قال: و يقال فى الفَصِيل [١]: بَشِم مِن كَثْرَة شُرْبِ اللَّبن.
و ممّا شذّ عن الأصل البَشَامُ، و هو شجَرٌ.
بشر
الباء و الشين و الراء أصلٌ واحد: ظهور الشَّئ مع حُسْنٍ و جمال فالبَشَرة ظاهِرُ جِلْد الإنسان، و منه بَاشَرَ الرّجُلُ المرأةَ، و ذلك إفضاؤه بِبَشَرتِه إلى بَشَرتها. و سُمِّىَ البَشَرُ بَشَرًا لظُهورِهمْ. و البَشِير الحَسَنُ الوَجْه.
و البَشَارة، الجَمَال. قال الأعشى:
و رَأتْ بأنَّ الشَّيْبَ جا * * * نَبَهُ البَشَاشَةُ و البشَارَهْ [٢]
و يقال بَشَّرْتُ فُلاناً أُبَشِّرُهُ تَبشيراً، و ذلك يكون بالخَيْر، و ربما حُمِل عليه غيرُه من الشّرّ، و أظن ذلك جنساً من التَّبكيت. فأمّا إذا أُطلِقَ الكلامُ إطلاقاً فالبِشارة بالخير و النِّذارةُ بغَيرهِ. يقال أبْشَرَتِ الأرضُ إذا أخرَجَت نَبَاتَها.
و يقال ما أَحسَنَ بَشَرَةَ الأرض. و يقال بَشَرْتُ الأدِيمَ إذا قَشَرْتَ وَجْهَه.
و فلانٌ مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ، إذا كان كاملًا من الرِّجال، كأنَّهُ جَمَع لِينَ الأَدَمَةِ و خُشونَةَ البَشَرَة. و يقال إن بحنة [٣] بنَ ربيعة، زوّج ابنَتَه فقال لامرأته:
«جَهِّزِيها فإنَّها المؤْدَمَة المُبْشَرَة [٤]».
[١] الفصيل: ولد الناقة. و فى الأصل: «الفصل».
[٢] البيت فى ديوان الأعشى ١١٣ و اللسان (٥: ١٢٨).
[٣] فى الأصل: «بحبة» و أثبت ما فى اللسان (٥: ١٢٦).
[٤] فى الأصل: «فإنك المؤدمة». و فى اللسان: «ابنتك المؤدمة».