معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٩٤ - باب الثاء و الواو و ما يثلثهما
و مَا لمَثَاباتِ العُروشِ بَقِيَّةٌ * * * إذا استُلَّ من تحت العُرُوشِ الدَّعائمُ [١]
و قال قَوم: المَثَابة العدد الكبير. فإنْ كان صحيحاً فهو من الباب، لأنهم الفئة التى يُثَابُ إليها. و يقال ثَابَ الحوضُ، إذا امتلأ. قال:
* إن لم يثُبْ حَوْضُك قَبْلَ الرِّىّ* [٢]
و هكذا كأنّه خلا ثم ثاب إليه الماء، أو عاد ممتلئاً بعد أنْ خلا. و الثَّوابُ من الأجْر و الجزاء أمرٌ يُثابُ إليه. و يقال إنّ المَثَابة حِبالةُ الصَّائد، فإن كان هذا صحيحاً فلأنّه مَثَابة الصَّيد، على معنى الاستِعارة و التّشبيه. قال الراجز:
مَتَى مَتَى تُطَّلَعُ المَثَابَا * * * لعلَّ شَيْخاً مُهْتَراً مُصابَا [٣]
يعنى بالشَّيخِ الوَعِلَ يَصِيدُه. و يقال إنّ الثَّوابَ العَسَلُ؛ و هو من الباب، لأنَّ النَّحلَ يثُوب إليه. قال:
فهو أحْلَى الثَّوابِ إذا * * * ذُقْتُ فَاهَا و بَارِئِ النَّسَمِ [٤]
قالوا: و الواحدُ ثَوَابة و ثَوَابٌ: اسمُ رجلٍ كان يُضْرَب به المثل فى الطَّوَاعِيَة، فيقال: «أطْوَعُ مِنْ ثواب». قال:
[١] البيت للقطامى فى ديوانه ٤٨ و اللسان (ثوب) و سيأتى فى (عرش). و قبله:
فأصبح قومى قد تفقد منهم * * * رجال العوالى و الخطيب المراجم
[٢] فى وصف إبل، كما فى المجمل. و فى الأصل: «الرأى»، صوابه فى المجمل.
[٣] و كذا جاء إنشادهما فى المجمل و اللسان (ثوب). و فى الأصل: «حتى متى» صوابه فيهما.
و أنشده فى اللسان (شيخ) برواية:
* متى متى تطلع الثنايا*
[٤] فى المجمل:
«ذقت فاها و حق بارى النسم»
و تقرأ بالتقييد.