معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٩٧ - باب الجيم و الياء و ما يثلثهما
التى عُرضتْ على الحجّاج فكاد لا يراها لصفائها، فقال له بعضُ مَنْ حضره [١]:
«إنّ الشمس جَوْنةٌ»، أى صافيةٌ ذاتُ شعاعٍ باهر. و قال قومٌ: بل سُمِّيت جَوْنةً لأنّها إذا غابَتْ اسوادّت.
فأمّا الجُونَة فمعروفة، و لعلَّها أن تكون معرّبة؛ و الجمع جُونَ. قال الأعشى:
* و كان المِصاعُ بما فى الجُونْ [٢]*
باب الجيم و الياء و ما يثلثهما
جيأ
الجيم و الياء و الهمزة كلمتان من غير قياسٍ بينهما. يقال جاء يجيء مجيئاً. و يقال جاءانِى [٣] فجِئْتُه، أى غالبنى بكثْرة المجئ [فغلبته [٤]].
و الجَيْئَة: مصدر جاء [٥]. و الجِئَةُ: مجتمع الماء حَوَالَى الحِصْنِ و غيره. و يقال هى جيئة بالكسر و التثقيل.
جيب
الجيم و الياء و الباء أصلٌ يجوز أن يكون من باب الإِبدال.
فالجَيْبُ جَيب القميص. يقال جِبْتُ القميص قوّرت جَيْبه، و جَيَّبْتُه جعلت له جَيباً.
[١] هو أنيس الجرمى، و كان فصيحا. انظر اللسان (جون).
[٢] صدره كما فى الديوان ١٥ و اللسان (جون):
* إذا هن نازلن أقرانهن*
[٣] فى الأصل و المجمل: «جاءنى» تحريف صوابه فى اللسان. و قد خطأ صاحب القاموس الجوهرى فى «جاءانى» هذه، و قال: إن الصواب جايأنى. و نقل الزبيدى عن ابن سيده أن ما ذكره الجوهرى صحيح سماعا، و إن كان «جايانى» هو القياس.
[٤] التكملة من المجمل و اللسان و القاموس.
[٥] من المصادر التى جاءت على باء اسم المرة و ليست منه، مثل الرجفة و الرحمة و الاسم الجيئة بالكسر.