معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٣١ - باب الهمزة و اللام و ما يثلثهما
ألس
الهمزة و اللام و السين كلمةٌ واحدة، و هى الخيانة. العرب تسمِّى الخيانة ألْساً، يقولون: «لا يُدالِسُ و لا يُؤَالِس».
ألف
الهمزة و اللام و الفاء أصل واحد، يدلُّ على انضمام الشئ إِلى الشئ، و الأشياءِ الكثيرة أيضا. قال الخليل: الأَلْفُ معروفٌ، و الجمع الآلاف.
و قد آلَفَتِ الإبلُ، ممدودة، أى صارت ألفاً. قال ابنُ الأعرابى: آلَفْتُ القومَ:
صيَّرتهم أَلْفاً، و آلَفْتهم: صيَّرتهم ألفا بغيرى، و آلفوا: صارُوا ألفاً. و مثله أَخْمَسُوا، و أماءوا. و هذا قياس صحيح، لأنّ الألف اجتماع المِئين. قال الخليل: أَلِفْتُ الشئَ آلَفُه. و الأُلْفَة مصدر الائتلاف. و إلْفُكَ و أليفك: الذى تألفه [و] كلُّ شئٍ ضممتَ* بعضَه إلى بعضٍ فقد ألّفته تأليفا. الأصمعىّ: يقال ألِفْتُ الشئ آلَفُه إلْفاً و أنا آلِفٌ، و آلَفْتُه و أنا مُؤْلِفٌ. قال ذو الرمّة:
من المؤْلِفَات الرَّمْلَ أدْماءُ حُرَّةٌ * * * شُعاعُ الضُّحَى فى لَوْنِها يتوضح [١]
قال أبو زيد: أهل الحجاز يقولون آلَفْتُ المكانَ و القومَ و آلَفْتُ غيرى أيضا حملته على أن يألَفَ. قال الخليل: و أوالِفُ الطَّير: التى بمكة و غيرِها. قال [٢]:
* أوَالِفاً مَكَّة مِنْ وُرْقِ الحَمِى [٣]*
و يقال آلفَت هذه الطَّيرُ موضعَ كذا، و هن مُؤْلِفاتٌ، لأنّها لا تبرح.
[١] البيت فى ديوانه ٨٠ و اللسان (١٠: ٣٥٢). و يروى:
«من الآفات ...»
و
«من الموطنات ...»
كما فى شرح الديوان.
[٢] هو العجاج من أرجوزة فى ديوانه ص ٥٨- ٦٢. و انظر سيبويه (١: ٨، ٥٦) و اللسان (١٥: ٤٨).
[٣] هذه رواية سيبويه فى (١: ٥٦) و اللسان (١٠: ٣٥٤) و فى غيرهما:
«قواطنا مكة ...»
و «الحمى» أراد: الحمام، فحذف الميم و قلب الألف ياء. و قبل هذا البيت:
و رب هذا البلد المحرم * * * و القاطنات البيت غير الريم