معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٥٧ - (باب الباء و الضاد و ما يثلثهما)
و من هذا الباب البِضْعُ من العَدَد، و هو ما بَين الثلاثةِ إلى العشرة. و يقال البِضْع سَبعة. قالوا: و ذلك تفسير قوله تعالى: بِضْعَ سِنِينَ*. و من أمثالهم:
«تُشْرِط البِضاعَةُ»، يقول: إذا احتاج بَذَلَ بِضاعَتَه و ما عِنده.
و أمَّا البقعة فالبُضَيْع بلد، قال فيه حسَّان:
أسألْتَ رَسْمَ الدّارِ أم لم تَسألِ * * * بَيْنَ الجَوابى فالبُضَيْعِ فحَوْمَلِ [١]
و باضع: موضع. و بَضِيع: جَبَل. و هو فى شعر لَبِيد. و البَضيع البَحْر. قال.
الهذلى [٢]:
فَظَلَّ يُرَاعِى الشَّمْسَ حَتى كأنّها * * * فُوَيقَ البَضِيعِ فى الشُّعاعِ خَمِيلُ [٣]
و قال الدُّرَيدى: البَضِيع جزيرة تقطع من الأرض فى البحر [٤]. فإنْ كان ما قاله ابنُ دريدٍ صحيحاً فقد عاد إلى القياس الأوَّل.
و أما الأصل الثالث فقولهم: بَضَعْتُ من الماء رَوِيت منه. و ماءُ بَضِيعٌ أى نَمِير.
قال الأصمعىّ: شربَ فلانٌ فما بَضَعَ، أى ما روِىَ. و البَضْع الرِّىّ قال الشَّيبانى:
بَضَعَ بُضُوعا، كما يقال نَقَع.
[١] البيت فى ديوان حسان ٢٠٧ و اللسان (بضع).
[٢] هو أبو خراش الهذلى كما فى اللسان (بضع، خمل) و ديوان الهذليين ص ٦٧ مخطوطة الشنقيطى.
[٣] فى الأصل: «جميل» صوابه بالخاء، كما فى ديوان الهذليين و اللسان. و إنشاده فى الديوان و فى اللسان (بضع):
«فلما رأين الشمس صارت ...»
. و فى اللسان (خمل):
«و ظلت تراعى الشمس ...»
. (٤) انظر الجمهرة (١: ٣٠١). و أنشد ابن دريد فى ذلك لأبى خراش الهذلى:
سئد تجرم فى البضيع ثمانيا * * * يلوى بغيقات البحور و يجنب