معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٣ - باب الهمزة فى الذى يقال له المضاعف
كأن حِيرّيةً غَيْرَى مُلَاحِيَةً * * * باتَتْ تَؤُرُّ به من تَحتِه لَهَبَا [١]
و الأرُّ: أن تُعالج النَّاقة إذا انقطع وِلادها، و هو أنْ يُؤخذَ غصنٌ من شوك قَتَادٍ فيُبلَّ ثمَّ يذرَّ عليه مِلح فيُؤَرّ به حياؤُها حتَّى يَدْمى، يقال ناقة مأرورة، و ذلك الذى تعالج به هو الإرَار.
أزّ
و الهمزة و الزاء يدلّ على التحرّك و التحريك و الإزعاج.
قال الخليل: الأزُّ حمل الإنسانِ الإِنسانَ على الأمرِ برفقٍ و احتيال. الشيطان يؤزّ الإِنسانَ على المعصية أزًّا. قال اللّٰه تعالى: أَ لَمْ تَرَ أَنّٰا أَرْسَلْنَا الشَّيٰاطِينَ عَلَى الْكٰافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا. قال أهل التفسير: تُزعجهم إزعاجاً.
و أنشد ابن دريد:
لا يأخُذُ التَّأفِيكُ و التَّحَزِّى * * * فينا و لا طَيْخُ العِدَى ذو الأزِّ [٢]
قال ابنُ الأعرابىّ: الأزّ حلْب النَّاقة بشدة. و أنشد:
شديدة أزِّ الآخِرَينِ كأنَّهَا * * * إذا ابتَدَّها العِلجانِ زجْلَةُ قافِلِ [٣]
قال أبو عبيد: الأزّ ضم الشَّئ إلى الشئ. قال الخليل: الأزّ غلَيان
[١] ملاحية من الملاحاة، و الشعر ليزيد بن الطثرية، كما فى اللسان (٧: ١٧٢)، و قد رواه:
«تؤز» بالزاى، بمعنى تؤر.
[٢] الرجز لرؤبة كما فى الجمهرة و اللسان. و فى الأصل: «و لا طبخ و العدى و الأز». و انظر ديوانه ص ٦٤.
[٣] فى اللسان: «قال الآخرين و لم يقل القادمين لأن بعض الحيوان يختار آخرى أمه على مقادميها ... و الزجلة: صوت الناس. شبه حفيف شخبها بحفيف الزجلة».