معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٠٠ - باب الهمزة و الزاء و ما بعدهما فى الثلاثى
رائحته. و إمّا إِزاء الحوض فمصبّ الماء فيه، يقال آزَيتُ الحوض إيزاء.
قال الهذلى [١]:
لَعَمْرُ أبى لَيْلَى لقد ساقه المَنَى * * * إلى جَدَثٍ يُوزَى له بالأَهاضِبِ [٢]
و تقول آزيتُ، إذا صَبَبْتَ على الإزاءِ. قال رؤبة:
* نَغْرِفُ من ذِى غَيِّثٍ و نُؤْزِى [٣]*
و بعضهم يقول: إنما هو من قولك أَزَيتُ على صَنيع فلانٍ أى أضْعَفْتُ فإن كان كذا فلأن الضِّعفين كلُّ واحدٍ منهما إزاءَ الآخر. و يقال ناقة أَزِيَةٌ [٤] إذا كانت لا تشرب إلا من إزاءِ الحوض.
أزب
الهمزة و الزاء و الباء أصلان: القِصَر و الدقّة و نحوهما، و الأصل الآخر النَّشاط و الصَّخَب فى بَغْى. قال ابن الأعرابى: الإِزْب القصير. و أنشد:
و أُبْغِضُ من هُذَيلٍ كلَّ إِزْبٍ * * * قَصيرِ الشّخص تحسِبَهُ ولِيدا [٥]
[١] هو صخر الغى الهذلى، كما فى اللسان (٢٠: ١٦١). و رواه فى (٢: ٢٨٣) بنسبة الهذلى فقط، و هو مطلع قصيدة له فى شرح أشعار الهذليين ص ٦.
[٢] المنى، بالفتح و القصر: القدر و المنية. و رسمت فى الأصل بالألف، و الوجه الياء.
و الأهاضب، أراد الأهاضيب فحذف الياء اضطراراً. و هو جمع أهضوبة، و هى الهضبة.
و روى فى اللسان (٢: ٢٨٣): «لعمر أبى عمرو»، و هى رواية الهذليين. و أبو عمرو هو أخو صخر الغى.
[٣] فى الأصل: «تغرف»، و «توزى»، صوابهما من اللسان (٢: ٤٨١/ ١٩: ٣٥). و فى الديوان ص ٦٤:
«أغرف من ذى حدب و أوزى»
. و قبل البيت كما فى الديوان و اللسان (١٩: ٣٥):
لا توعدنى حية بالنكز * * * أنا ابن أنضاد إليها أرزى
[٤] يقال أزية و آزية.
[٥] البيت مع قرين له فى اللسان (أزب).