معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٠٨ - باب ما جاء من كلام العرب فى المضاعف و المطابق و الترخيم
يَفِيضُ على المرء أردانُها * * * كفَيْضِ الأتِىِّ عَلَى الْجَدْجَدِ [١]
و الجَدَدُ مثل الجَدْجدِ. و العربُ تقول: «مَنْ سَلَكَ الجَدَدَ أمِنَ العِثار».
و يقولون: «رُوَيْدَ يَعْلُون الجَدَدَ [٢]». و يقال أَجَدَّ القومُ إِذا صارُوا فى الجَدَد.
و الجديد: وَجْهُ الأرض. قال:
* إِلّا جَدِيدَ الأرض أو ظَهْر اليدِ [٣]*
و الْجُدَّة من هذا أيضاً، و كلُّ جُدّةٍ طريقة. و الْجُدّة الخُطَّة تكون على ظهْر الحِمار.
و من هذا الباب الجَدَّاءِ: الأرض التى لا ماء بها، كأنَّ الماءَ جُدّ عنها، أى قطِع. و منه الجَدُود و الجَدَّاءُ من الضَّان، و هى التى جَفَّ لبنُها و يَبِس ضَرْعُها.
و من هذا الباب الجِداد و الجَداد، و هو صَرام النَّخل. و جادَّةُ الطَّريق سَواؤُه، كأنّه قد قُطِع عن غيره، و لأنه أيضاً يُسلَك و يُجَدُّ. و منه الجُدّة. و جانبُ كلِّ شئٍ جُدّة، نحو جُدَّة المَزَادة [٤]، و ذلك هو مكان القَطْع من أطرافها.
فأمَّا قولُ الأعشى:
أَضاءَ مِظَلَّتَه بالسِّرا * * * جِ و اللَّيلُ غامِرُ جُدَّادِها [٥]
فيُقال إِنها بالنَّبطيّة، و هى الخيوط التى تُعْقَد بالخَيمة. و ما هذا عندى بشئٍ،
[١] نسبه فى المجمل إلى امرئ القيس، و ليس فى ديوانه. و عجز البيت فى اللسان (٤: ٨٠).
[٢] و يروى: «يعدون الخبار». أمثال الميدانى (١: ٢٦٤). و المثل لقيس بن زهير، كما فى أمثال الميدانى (٢: ٥٢).
[٣] قبله كما فى اللسان (٤: ٧٩):
* حتى إذا ما خر لم يوسد*
[٤] الذى فى اللسان (٤: ٧٩): «وجد كل شئ جانبه».
[٥] ديوان الأعشى ٥٢ و المعرب للجواليقى ٩٥.