معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٦٠ - باب الهمزة و الواو و ما بعدهما فى الثلاثى
قال الخليل: آلَ اللّبَنُ يَؤُولُ أَوْلًا و أَوُولًا [١]: خَثُرَ. و كذلك النبات.
قال أبو حاتم: آلَ اللَّبَنُ على الإصبع، و ذلك أن يَرُوب فإذا جعلت فيه الإصبعَ قيل آلَ عليها. و آلَ القَطِران، إذا خَثُرَ. و آلَ جِسمُ الرّجل إذا نَحُفَ. و هو من الباب، لأنّه يَحُورُ و يَحْرِى، أى يرجعُ إلى تلك الحال. و الإِيالة السِّياسةُ من هذا الباب، لأن مرجعَ الرّعيةِ إلى راعيها. قال الأصمعى: آلَ الرّجلُ رعِيّتَه يَؤُولُها إذا أحْسَنَ سياستَها. قال الراجز:
* يَؤُولُها أوَّلُ ذى سِياس*
و تقول العرب فى أمثالها: «أُلْنَا و إيلَ عَلَيْنا» أى سُسْنا و ساسَنا غيرُنا.
و قالوا فى قول لبيد:
* بِمُؤَتَّرٍ تأتألُه إبْهَامُهَا* [٢]
هو تفتعل من ألْتُهُ أى أصلحته. و رجل آيل مالٍ، مثال خائل مال، أى سائسه. قال الأصمعىّ: يقال رددته إلى آيلته أى طَبْعه و سُوسه. و آلُ الرّجُلِ أهلُ بيتِه من هذا أيضاً لأنه إليه مآلُهم و إليهم مآلُه. و هذا معنَى قولهم يالَ فلان.
و قال طَرَفة:
تحسِبُ الطَّرْفَ عليها نَجْدَةً * * * يالَ قَوْمِى للشّبابِ المُسْبَكِرّ [٣]
[١] فى الأصل: «و أولا»، صوابه من اللسان (١١: ٣٧ س ١٩- ٢٠)
[٢] من معلقته. و صدره:
* بصبوح صافية و جذب كرينة*
و انظر ما سبق من كلام ابن فارس على البيت فى (أتى ص ٥١).
[٣] ديوان طرفة ٦٤.