معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٣٨ - (باب الهمزة و الميم و ما بعدهما فى الثلاثى
أميراً [١]. و من هذا الباب الإِمَّرُ الذى لا يزال يستأمِر النّاس و ينتهى إلى أمرهم.
قال الأصمعيّ: الإمّرُ الرّجل الضعيف الرّأى الأحمق، الذى يَسمعُ كلامَ هذا [و كلام هذا [٢]] فلا يدرِى بأىِّ شئ يأخُذ. قال:
و لستُ بِذِى رَثْيَةٍ إِمَّرٍ * * * إذا قِيدَ مُستكْرَهاً أَصْحَبَا [٣]
و تقول العرب: «إذا طلعت الشِّعرَى سَحَراً، و لم تَرَ فيها مَطراً، فلا تُلْحِقَنَّ فيها إمَّرَةً و لا إمَّراً» [٤]، يقول: لا تُرسِل فى إبلك رجلًا لا عقل له.
و أمّا النمّاء فقال الخليل: الأَمرُ النمّاءُ و البَرَكة و امْرَأَةٌ أَمِرَةٌ أى مباركةٌ على زوجها. و قد أَمِرَ الشَّئُ أى كثُر. و يقول العرب: «من قَلَّ ذلَّ، و من أَمِر فَلّ [٥]» أى من كثُرَ غَلَبَ. و تقول: أمِرَ بنو فلان أمَرَةً [٦] أى كثُروا و ولدَتْ نَعَمُهُم. قال لبيد:
إنْ يُغْبَطُوا يَهْبِطُوا و إِنْ أَمِرُوا * * * يَوْماً يصيروا للهُلْكِ و النَّفَدِ [٧]
قال الأصمعىّ: يقول العرب: «خيرُ المالِ سِكَّةٌ مَأْبُورَة، أوْ مُهْرَةٌ مأمورة» و هى الكثيرةُ الولدِ المبارَكة. و يقال: أمَرَ اللّٰه ماله و آمَرَه. و منه «مُهرةٌ مأمورة»
[١] يقال أمر و أمر و أمر، بفتح الهمزة و تثليث الميم.
[٢] زدتها مطاوعة للسياق.
[٣] البيت لامرئ القيس فى ديوانه ١٥٦ و اللسان (أمر ٩٢): و الرثية: الضعف، و الحمق.
و فى الأصل و اللسان: «ريئة» صواب روايته من الديوان و أمالى ثعلب ٤٥ و اللسان (٢: ٩).
[٤] انظر أمالى ثعلب ص ٥٥٨.
[٥] بالفاء، و التى قبلها بالقاف من القلة. و فى اللسان (١٤: ٤٦) بالفاء فى الموضعين، محرف.
[٦] فى الأصل: «أمارة» صوابه من القاموس، يقال: أمر أمراً و أمرة.
[٧] البيت فى ديوان لبيد ص ١٩ طبع فينا ١٨٨٠. و قد أنشده فى اللسان (هبط ٣٠٠) برواية:
«يوماً فهم للفناء ...»
. و فى (أمر ٨٨):
«يوما يصيروا للهلك و النكد»
. و هذه الأخيرة هى رواية الديوان.