معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٠٥ - باب الهمزة و السين و ما يثلثهما
إنّما هى تأَسَّرَ تأسُّراً، فهذه علّتها. و الأصل الآخر قولهم الآسانُ: الحبال.
قال [١]:
و قد كنت أهوى النّاقِمِيَّةَ حِقْبةً * * * فقد جَعَلَت آسَانُ بينٍ تَقَطَّعُ [٢]
و استعير هذا فى قولهم: هو على آسانٍ من أبيه، أى طرائق.
أسو
الهمزة و السين و الواو أصل واحد يدلّ على المداواة.
و الإصلاح، يقال أسَوْت الجُرْحَ إذا داويتَه، و لذلك يسمَّى الطبيب الآسِى.
قال الحُطَيئَة:
هم الآسُونَ أُمَّ الرَّأسِ لَمَّا * * * تَوَاكَلَها الأطِبَّةُ و الإِساءُ [٣]
أى المُعالجُون. كذا قال الأموىّ [٤]. و يقال أسوت الجرح أسْواً و أساً، إذا داويتَه. قال الأعشى:
عندَهُ البِرُّ و التُّقى و أسا * * * الشَّقِّ و حَمْلٌ لمُضْلِعِ الأثْقالِ
و يقال أسَوتُ بين القوم، إذا أصلحتَ بينهم. و من هذا الباب: لى فى فُلانٍ أُسْوَةٌ أى قُدوة، أى إِنِّى أقتدى به. و أسَّيتُ فلاناً إذا عَزَّيتَهُ، من هذا،
[١] نسب فى اللسان (١٦: ٧١، ١٥٦) إلى سعد بن زيد مناة.
[٢] فى اللسان: «الناقمية هى رقاش بنت عامر. و بنو الناقمية بطن من عبد القيس ..
و ناقم: حى من اليمن». و البيت فى (١٦: ٧١) مطابق ماهنا. و فى (١٦: ١٥٦):
«آسان وصل»؛ و هذه واضحة لا تحتاج إلى تكلف.
[٣] ديوان الحطيئة ٢٧ و اللسان (١٨: ٣٦).
[٤] جعله جمعاً لآس، كما تقول راع و رعاء. و الإساء بالكسر أيضاً: الدواء؛ و يقال.
كذلك فى جمع آس أساة. قال كراع: ليس فى الكلام ما يعتقب عليه فعلة و فعال إلا هذا و قولهم رعاة و رعاء فى جمع راع.