معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٤٢ - باب الباء و الراء و ما معهما فى الثلاثى
و عَطِّلْ قَلُوصِى فى الرِّكاب فإِنَّها * * * سَتَبْرُدُ أكْباداً و تُبكِى بَواكِيا [١]
و منه قول الآخر [٢]:
لئن كان بَرْدُ الماءِ حَرّانَ صَادِياً * * * إلىَّ عجيبا إنّها لعَجِيبُ
و بَرَدْتُ عينَه بالبَرُودِ [٣]. و البَرَدَةُ: التُّخَمةُ. و سَحاب بَرِدٌ، إذا كانَ ذا بَرَد.
و الأبردان: طرَفَا النهار. قال:
إذا الأرْطَى تَوَسَّدَ أبردَيْهِ * * * خُدودُ جَوازِئٍ بالرَّمْلِ عِينِ [٤]
و يقال البَرْدَانِ. و يقال للسُّيوف البَوارِد، قال قوم: هى القواتلُ، و قال آخرون:
مَسُّ الحديد باردٌ. و أنشد:
و أنَّ أميرَ المؤمِنينَ أَغصَّنى * * * مُغَصَّهما بالمُرْهَفاتِ البوارِدِ [٥]
و يقال جاءوا مُبْرِدين، أى جاءوا و قد باخَ الحرُّ.
[١] البيت لمالك بن الريب من قصيدة له فى أمالى القالى (٣: ١٣٥) و الخزانة (١: ٣١٨) و جمهرة أشعار العرب ١٤٣ و قد انفردت بالرواية المطابقة لما هنا. و فى الأمالى و الخزانة:
«ستفلق أكبادا ...»
. و انظر الأغانى (١١: ١٤٢) و اللسان (٤: ٤٩).
[٢] هو عروة بن حزام من قصيدة له فى ديوانه ١٠ مخطوطة الشنقيطى، و الخزانة (١: ٥٣٤) برواية:
* إلى حبيبا إنها لحبيب*
[٣] هو بفتح الباء: الكحل تبرد به العين من الحر. و فى الحديث «أنه كان يكتحل بالبرود و هو محرم».
[٤] البيت للشماخ فى الديوان ٩٤ و اللسان (٤: ٥٠).
[٥] البيت لكلثوم بن عمرو العتابى، كما فى الحيوان (٤: ٢٦٥) و عيون الأخبار (١: ٢٣١) و العقد (٢: ١٣٥) و البيان (٣: ١٩٩) و زهر الآداب (٣: ٣٩) و حماسة ابن الشجرى ١٤٠ و اللسان (برد). و يروى:
«... أعضنى * * * معضهما ...»
، و فى الأصل:
«... أغمضنى * * * مغضهما ...»
تحريف أثبت صوابه مطابقا ما فى المحمل.