معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٨٠ - باب الهمزة و الراء و ما معهما فى الثلاثى
العرب. فأمّا هذان الأصلان فالأرْض الزُّكْمَةُ [١]؛ رجل مأروضٌ أى مزكوم. و هو أحدهما، و فيه يقول الهذلىّ [٢]:
جَهِلْتَ سَعُوطَكَ حتَّى تَخَا * * * ل أَنْ قد أُرِضْتَ و لم تُؤْرَض
و الآخر الرِّعدة، يقال بفلان أرْضٌ أى رِعْدَةٌ، قال ذو الرُّمّة:
إذا توجَّسَ رِكْزاً مِن سَنابِكِها * * * أو كان صاحبَ أَرْضٍ* أو به مُومُ [٣]
و أمّا الأصل الأوّل فكلُّ شئٍ يسفلُ و يقابِل السَّماءَ؛ يُقال لأعْلَى الفَرس سَماءٌ و لِقوائمه أرْض. قال:
و أحمرَ كالدِّيباجِ أمّا سَماؤُه * * * فرَيَّا و أما أرْضُه فَمُحُولُ [٤]
سماؤه: أعاليه، و أرضه: قوائمه. و الأرضُ: التى نحنُ عليها، و تجمع أَرَضْين [٥]، و لم تجئْ فى كتاب اللّٰه مجموعةً فهذا هو الأصل ثمَّ يتفرع منه قولهم أَرْضٌ أَرِيضَةٌ، و ذلك إذا كانت ليّنة طيِّبة. قال امرؤ القيس:
بلادٌ عَرِيضَةٌ و أرْضٌ أرِيضَةٌ * * * مدافعُ غَيْثٍ فى فَضاءٍ عَرِيضِ [٦]
و منه رجل أرِيضٌ للخَيْر أى خليقٌ له، شُبِّه بالأرْض الأريضة. و منه تَأَرَّضَ النَّبْتُ إذا أمكَن أن يُجَزّ، و جَدْىٌ أريضٌ [٧] إذا أمكنه أنْ
[١] يقال: زكمة و زكام.
[٢] هو أبو المثلم الخناعى الهذلى، يخاطب عامر بن العجلان الهذلى. انظر الشعر و قصته فى شرح أشعار الهذليين للسكرى ٥١- ٥٣
[٣] فى الأصل: «أم به»، صوابه من الديوان ٥٨٧ و اللسان (وجس، أرض، موم).
[٤] البيت ينسب لطفيل الغنوى. انظر الاقتضاب ص ٣٣٥ و اللسان (١٩: ١٢٤).
و ليس فى ديوان طفيل. انظر الملحقات ص ٦٢.
[٥] يقال أرضون بفتح الراء و سكونها، و أرضات بفتح الراء، و آروض بالضم.
[٦] الديوان ١٠٨ و اللسان (أرض).
[٧] فى الأصل: «عريض»، صوابه فى اللسان (٨: ٣٨٢).