معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٧٩ - باب الهمزة و الراء و ما معهما فى الثلاثى
بآرِزَةِ الفَقَارَةِ لم يَخُنْها * * * قِطَافٌ فى الرِّكابِ و لا خِلاءَ
فأمّا قولُهم لليلة الباردة آرِزَة فمن هذا، لأنَّ الخَصِر يتضامّ.
أرس
الهمزة و الراء و السين ليست عربيّة. و يقال إنّ الأراريس الزرّاعون [١]، و هى شاميّة.
أرش
الهمزة و الراء و الشين يمكن أن يكون أصلا، و قد جعلها بعضُ أهل العلم فرعاً، و زَعَم أنّ الأصل الهرشُ، و أنّ الهمزة عِوَضُ من الهاء. و هذا عندى متقارب، لأنّ هذين الحرفين- أعنى الهمزة و الهاء- متقاربان، يقولون إياك وَهِيَّاك، و أرقْتُ و هَرَقت. و أَيًّا كان فالكلام من باب التحريش، يقال أرَّشْت الحربَ و النارَ إذا أوقدتَهما. قال:
و ما كنتُ مِمَّنْ أَرَّشَ الحرْبَ بينهم * * * و لكنَّ مَسْعوداً جناها وَ جُنْدُبَا
[٢]
وَ أَرْشُ الجِنَايَة: دِيَتُها، و هو أيضاً ممّا يدعو إلى خلافٍ و تحريش، فالباب واحد.
أرض
الهمزة و الراء و الضاد ثلاثة أصول، أصل يتفرع و تكثر مسائله، و أصلان لا ينْقاسانِ بل كلُّ واحدٍ موضوع حيث وضَعتْه
[١] واحدهم إربس، كسكيت.
[٢] فى الأصل: «و لكن ما سعودا».