معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٨١ - باب الهمزة و الراء و ما معهما فى الثلاثى
يَتَأرَّضُ النَّبْت. و الإرَاض: بِساطٌ ضخم من وبَرٍ أو صُوف. و يقال فلانٌ ابنُ أرضٍ، أى غريب. قال:
* أتانا ابْنُ أَرْضٍ يَبْتغى الزَّاد بعد ما [١]*
و يقال تأرّض فلانٌ إذا لزِم الأرضَ. قال رجلٌ من بنى سعد:
و صاحبٍ نبّهتُه ليَنْهَضا * * * نام ما التاثَ و لا تأَرَّضَا
أرط
الهمزة و الراء و الطاء كلمة واحدة لا اشتقاق لها، و هى الأَرْطَى الشجرة، الواحدة منها أرْطاة، و أرْطاتان و أرْطَيَاتٌ. و أَرْطًى منوَّن، قال أبو عمرو: أرْطاةٌ و أرْطًى، لم تُلحَق الألف للتأنيث. قال العجّاج:
* فى مَعْدِنِ الضَّالِ و أرطًى مُعْبِلِ [٢]*
و هو يُجْرَى و لا يُجْرَى. و يقال هذا أَرْطًى كثير و هذه أرْطَى كثيرة.
و يقال أَرْطَتِ الأرض: أنبتت الأَرْطى، فهى مُرْطِئَة [٣]. و ذكر الخليل كلمةً إنْ صحّت فهى من الإبدال، أُقيمت الهمزةُ فيها مُقام الهاء. قال الخليل:
الأَرِيط العاقِرُ من الرِّجال. و أنشد:
[١] ابن أرض هنا، الوجه فيه أنه شخص معين. ففى معجم البلدان (٣: ٣٠٩):
«قال أبو محمد الأعرابى: و نزل باللعين المنقرى ابن أرض المرى، فذبح له كلباً فقال:
دعانى ابن أرض يبتغى الزاد بعدما * * * ترامى حلامات به و أجارد»
و أنشد بعده ستة أبيات أخرى. و الذى فى اللسان (١٨: ١٠٠) و ثمار القلوب ٢١٢ أن ابن أرض: نبت معين. و البيت فى المجمل كما رواه ياقوت.
[٢] روايته فى الديوان ٥٢:
* فى هيكل الضال و أرطى هيكل*
[٣] كذا. و فى اللسان: «قال أبو الهيثم: أرطت لحن، و إنما هو آرطت بألفين؛ لأن ألف أرطى أصلية».