معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٨٣ - باب الهمزة و الراء و ما معهما فى الثلاثى
و لأصل الآخر قولُ القائل:
و يتركُ القِرْنَ مُصْفرًّا أناملُه * * * كأنَّ فى ريطتَيْهِ نَضحَ أَرْقانِ [١]
فيقال إنّ الأَرْقان شجرٌ أحمر. قال أبو حنيفة: و من هذا أيضاً الأرَقان [٢] الذى يصيب الزَّرع، و هو اصفرارٌ يعتريه، يقال زَرْعٌ مأرُوقٌ و قد أُرِق.
و رواه اللِّحيانىُّ الإراق و الأرْق.
أرك
الهمزة و الراء و الكاف أصلان عنهما يتفرّع المسائل، أحدهما شجر، و الآخر الإقامة. فالأول الأراك و هو شجرٌ معروف.
* حدثنا ابن السُّنّىّ عن ابن مسبّح، عن أبى حنيفة أحمد بن داود قال:
الواحد من الأرَاك أرَاكَة، و بها سمِّيت المرأة أراكة. قال: و يقال ائترك الأرَاكُ إذا استحكم. قال رؤبة:
* من العِضاهِ و الأراك المُؤْتَرِكْ [٣]*
قال أبو عمرو: و يقال للإبل التى تأكل الأراك أَرَاكِيَّةٌ و أوَارك.
و
فى الحديث «أن النبى (صلى اللّه عليه و سلم) أُتِىَ بعَرَفَةَ بلَبنِ إبل أَوَارِكَ».
و أرض أرِكَةٌ كثيرة الأراك. و يقال للإبل التى ترعى الأرَاك أَرِكَةٌ أيضا، كقولك حامض من الحمْضِ. و قال أبو ذُؤيب:
[١] البيت فى اللسان (أرق).
[٢] يقال أرقان بالفتح، و بالكسر، و بالتحريك، و بكسرتين، و بفتح فضم.
[٣] ديوان رؤبة ١١٨.