كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨١ - الكلام في أدلة القائلين بالكشف و المناقشات فيها
مدفوعة (١) بأنه لا فرق فيما فرض شرطا، أو سببا بين الشرعي، و غيره
و تكثير الأمثلة (٢) لا يوجب وقوع المحال العقلي فهي كدعوى أن التناقض الشرعي بين الشيئين (٣) لا يمنع عن اجتماعهما، لأن النقيض الشرعي غير العقلي
فجميع ما ورد مما يوهم ذلك (٤) أنه لا بدّ من التزام أن المتأخر ليس سببا، أو شرطا، بل السبب و الشرط هو الامر المنتزع من ذلك (٥)
(١) اى دعوى صاحب الجواهر مردودة
(٢) اى من صاحب الجواهر بقوله: كغسل الجمعة في يوم الخميس و كإعطاء الفطرة قبل وقتها، و كغسل الفجر بعد الفجر للمستحاضة لصحة صومها، و كغسل العشاءين لصوم اليوم الماضي
و قد نقل الشيخ هذه الأمثلة عنه في ص ٢٨٠
(٣) كما في الحدث و الطهارة، حيث جعل الشارع الحدث مناقضا للطهارة، فهما متناقضان لا يمكن اجتماعهما شرعا، كالمتناقضين العقليين في عدم اجتماعهما
فدعوى جواز اجتماعهما مخالف لحكم العقل
(٤) و هو تأخر الشرط عن المشروط الذي هو محال عقلي
(٥) اى من الشرط المتأخر
و المنتزع في الأمثلة التي ذكرها الشيخ عن صاحب الجواهر و نظائرها هو تعقب الغسل في يوم الخميس بيوم الجمعة، و تعقب إعطاء الفطرة قبل الإهلال بوقتها، و تعقب الغسل قبل الفجر بالفجر
و من الواضح أن التعقب امر مقارن للغسل، لا متأخر عنه