كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٢ - عقد المكره لو تعقبه الرضا
في المسألة (١) كما عن الكفاية، و مجمع الفائدة، تبعا للمحقق الثاني في جامع المقاصد و إن انتصر لهم بعض من تأخر عنهم بقوله تعالى: (٢) إلا أن تكون تجارة عن تراض الدال على اعتبار كون العقد عن التراضي.
مضافا (٣) الى النبوي المشهور الدال على رفع حكم الاكراه مؤيدا (٤) بالنقض بالهازل، مع أنهم لم يقولوا بصحته بعد لحوق الرضا.
و الكل (٥) كما ترى
(١) و هي مسألة عقد المكره بعد لحقوق الرضا به.
(٢) هذا هو الدليل الاول للانتصار.
و خلاصته: أن عقد المكره ليس فيه تراض، و الآية الكريمة تصرح بكون التجارة الواقعة بين المتعاقدين لا بدّ أن تكون عن تراض فلا يفيده لحوق الرضا متأخرا عن العقد.
(٣) اي بالإضافة على الآية المذكورة لنا دليل آخر على عدم صحة عقد المكره و إن لحقه الرضا: و هو النبوي المشهور رفع عن امتي تسعة:
ما اكرهوا عليه.
و قد اشير الى الحديث في الهامش ١. ص ٤٦
(٤) اى عدم صحة وقوع عقد المكره و إن لحقه الرضا مؤيد بالنقض بالهازل، هذا هو الدليل الثالث للانتصار.
و خلاصته: أن الهازل مع أنه قاصد الى مفهوم اللفظ لم يقل احد من الفقهاء بصحة عقده الصادر منه لو لحقه الرضا.
(٥) اى الأدلة الثلاثة: من الآية الشريفة، و النبوي المشهور و التأييد المذكور التي جيئت للانتصار على عدم صحة عقد المكره و لو لحقه الرضا: مخدوشة بأسرها.