كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٣ - الوجه الرابع و المناقشات فيه و الجواب عنها
و هذا (١) خلاف الاجماع و العقل
و أما (٢) القول بكون الاجازة عقدا مستأنفا فلم يعهد من احد من العلماء و غيرهم، و إنما حكى كاشف الرموز عن شيخه أن الاجازة من مالك المبيع بيع مستقل بغير لفظ البيع فهو بيع قائم مقام ايجاب البائع، و ينضم إليه القبول المتقدم من المشتري
و هذا (٣)
الفضولي البيع لنفسه، و الاجازة قد صدرت عن المالك بتبديل البيع لنفسه فاختلف مؤدى الايجاب و الاجازة، فيكون مآل الاجازة الى تبديل عقد و هو الصادر من العاقد الفضولي بعقد آخر و هو الصادر من المالك بواسطة اجازته فلا نحتاج في هذا التبديل الى قبول آخر من المشتري، فلازم هذا التبديل كون الاجازة من المالك قد قامت مقام شيئين:
و هما: ايجاب المالك، و قبول المشتري
و القول بقيام الاجازة مقام شيئين خلاف الاجماع و العقل
أما كونه خلاف الاجماع فواضح، حيث إنه لم يقل احد من الفقهاء:
إن الاجازة قائمة مقام الايجاب و القبول
و أما كونه خلاف العقل فمعلوم أيضا، حيث إنه لا يعقل تبديل ما وقع عما وقع، فإن البيع قد وقع للعاقد فكيف يعقل تغييره و ايقاعه عن المالك؟
(١) و هو أن الاجازة قائمة مقام شيئين كما عرفت آنفا
(٢) هذا رد على البناء الثاني للمحقق القمي (قدس سره) الذي نقله عنه الشيخ بقوله في ص: ٢٣١ و قد صرح في موضع آخر
(٣) اى ما نقله كاشف الرموز عن شيخه بأن الاجازة من مالك البيع بيع مستقل الى آخر ما نقله عنه