كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٢ - أقسام الإكراه على الطلاق، و أحكامها
و كذا (١) ما تقدم عن بعض الأجلة: من أنه إن علم بكفاية مجرد اللفظ المجرد عن النية فنوى اختيارا صح، لأن مرجع ذلك (٢) الى وجوب التورية على العارف بها، المتفطن لها، اذ لا فرق بين التخلص بالتورية و بين تجريد اللفظ عن قصد المعنى بحيث يتكلم به لاغيا.
و قد (٣) عرفت أن ظاهر الأدلة، و الأخبار الواردة في طلاق المكره و عتقه عدم اعتبار العجز عن التورية.
[أقسام الإكراه على الطلاق، و أحكامها]
و توضيح الأقسام المنصورة في الفرع المذكور (٤) أن الاكراه الملحق بوقوع الطلاق قصدا إليه راضيا به إما (٥) أن لا يكون له دخل في الفعل اصلا: بأن يوقع الطلاق قصدا إليه عن طيب النفس بحيث لا يكون الداعي إليه هو الاكراه، لبنائه (٦) على تحمل الضرر المتوعد به
(١) اى و كذا ما تقدم عن صاحب كشف اللثام في ص ٩٩ في قوله:
و عن بعض الأجلة أنه لو علم: ضعيف أيضا.
و كلمة من في قوله: من أنه بيان لما تقدم.
(٢) اى مآل قول صاحب كشف اللثام.
(٣) هذا بيان لضعف ما ذكره صاحب كشف اللثام ورد عليه.
و قد مضت الاشارة الى أخبار الطلاق و العتق في الهامش ٥- ٦ ص ٦٨
(٤) و هو لو طلق مكرها ناويا.
اعلم أن الأقسام المذكورة في هذا الفرع حسب تقسيم الشيخ- (قدس سره)- أربعة، إلا أن القسم الثالث له فردان، و كذا القسم الرابع كما ستعرف.
(٥) هذا هو القسم الاول اى لا دخل للإكراه في الطلاق ابدا.
(٦) المراد من البناء هنا توطين النفس اى يوطن المطلّق نفسه على تحمل الضرر من قبل المتوعّد و المكره